. لقيته ابتسم وقالي: ـ لا أعملي عادي، وعندي مصالح تانية ممكن نعملها سوا هتعملك فلوس كتير، بس أنتي قدميلي أي حاجة.. وقتها بصيت في عنيه، وفهمت هو عاوز أيه، عيونه القبيحة دي مكنتش طالبة غير حاجة واحدة، ودلوقتي بقيت بين نــ,,ـــــارين، إما أرفض ويفضحني أو يأذيني واتحبس كمان، أو أوافق وأعمل فلوس أكتر بس هكون ذليلة بين إيديه، وأنا عشان غلطانة كان لازم أعالج الغلط بغلط أكبر، وبدأت أتودد منه وغصب عني اتنازلت عن شرفي مخافة من السجــ,,ـــــن، مهو دي سرقة واختلاس وحاجات كتير في بعض.
. وعملنا الحرام، عملناه في المغسلة اللي بنغسل فيها الأمـ ـوات، بدون ما نتعظ من المـ ـوت اللي هو أكبر واعظ في الدنيا، وبعد ما انتهينا بدأت أخدر كل حاجة جوايا، ضميري وتفكيري وكل حاجة، وبدأت أركز على الفلوس وبس، وهو وعدني إننا هنعمل مصالح كتير أوي، وإني مش هحتاج أسرق أكفان مرة تانية من الأساس، وإن المستشفى عاملة زي منجم الدهب، وتحديدًا لأنها مستشفى خيري واللي يشغل دماغه فيها هياكل الشهد زي ما بيقولوا.
. وفضلت منتظرة أسبوع وأكتر إنه يكلمني على مصلحة من المصالح دي لكنه مكنش بيكلمني على حاجة، هو بيجي كل يومين يطلب القـ ـذارة دي ونعملها في المكان ويمشي بدون ما أي حد يحس بينا، لحد ما جتلي في مرة جــ,,ـــــثه بنت صغيرة، تقريبًا عندها ١٠ سنين، وكانت جاية في دــ,,ـــــادثة وحالتها صعبة جدًا، وفعلًا بدأت في تحضيرها عشان تتغسل.
. أثناء مانا شغالة لقيت ياسر دخل عليا المغسلة، كان شارب وعامل دماغ وطلبني للحرام، اتصدمت من طلبه وحاولت أفهمه إن فيه جــ,,ـــــثه بتتغسل لقيته مقتنعش وقالي إن كلها عشر دقايق وأرجع أكمل شغلي مرة تانية، حاولت تاني رفض تمامًا وشدني ناحية الأوضة.. ورغم إن ألف حاجة قالتلي أرفض مهما كان إلا إني كنت أجبن من إني أعمل كدا، اللي بيعمل الغلط بيعيش ذليل ومبيقدرش يملك القرار، عشان كدا عملت معاه الحرام، وبعد ما انتهينا اتفاجئت بجــ,,ـــــثه البنت واقفة قدام الباب بتتفرج علينا، الد م بينزل منها وشكلها مُرعب.
. صرخت وقتها ووقعت مكاني، ولما بصينا تاني مكنش فيه أي حاجة، هو خرج في النهاية وسابني وأنا رجعت أغسلها وأنا أعصابي كلها متدمـرة، بحاول أوهم نفسي إني كنت بتخيل رغم إني على يقين إنها كانت حقيقة، والدليل الد م اللي كان على الأرض.. غسلت البنت وخرجت ودخلت أنام في الأوضة لأني مكنتش قادرة أتحمل أي حاجة تانية، ومسافة ما روحت في النوم حسيت بحاجة بتهزني بقوة وصوت بيقول: ـ هتدفعي التمن غالي أوي..
صحيت مفزوعة ملقتش أي حاجة في الأوضة غير صوت أنفاسي اللي كانت بتخرج برعب، وفضلت صاحية لتاني يوم، لحد ما جتلي جــ,,ـــــثه جديدة أغسلها، ومسافة ما حطتها على الترابيزة وكشفت عن وشها صُعقت.. كانت جثتي أنا، أيوة نفس الشكل ونفس الملامح، اللهم إلا إن الوجه كان ظاهر عليه رعب شديد وفي اللحظة دي سمعت صوت حد بيضحك، ولما بصيت جنبي لقيت البنت إياها بنفس شكلها المُرعب بتضحك عليا..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.