. وقتها بس اشتغلت المكواة.. مركزتش في اللي بيحصل لحد ما دخلت الحمام وولعت السخان لكنه كالعادة مشتغلش، وأول ما ناديت على أمي بهزار وقولتله: ـ ما هو أكيد مش شغال هيشتغل ازاي مع واحدة مشلولة اسمها حياة.. لقيته في نفس اللحظة نور واشتغل، وقتها حسيت بخوف وتوتر كبير، عمتي أنا بسمع عنها كلام كتير أوي، وإنها ست غريبة وبتحصل معاها حاجات غريبة عشان كدا الكل قاطعها ومحدش بقا بيزورها أو بيقرب منها.
. ولاحظت أنا وأمي حاجة غريبة أوي، كل حاجة في البيت بلا استثناء مش شغالة، كل حاجة، ولو قولت اسم (حياة) بتشتغل، البوتجاز، الغسالة، التلاجة، المكواة، حتى التلفزيون، ورغم إن الموضوع مُخيف إلا إن أمي طلبت مني مكلمش أبويا في حاجة لأن مفيش مكان تاني متاح غير هنا، وطالما ده بيت أبويا يبقا مش هنسيبه مهما كان فيه إيه.
. من تاني يوم بدأت ألاحظ حاجات غريبة في البيت، الأكل بياخد وقت كبير أوي على ما يستوي، الهدوم بتخرج من الغسالة مش نضيفة، مهما أكوي بالمكواة الهدوم مبتتفردش أبدًا.. وبدأ الموضوع يتطور لحاجة أغرب لما صحيت من النوم على صوت ضعيف أوي، حاولت أركز في الضلمة لحد ما فهمت إنه صوت قرآن، وكأن حد بيصلي قيام الليل، رغم إني ولا أمي ولا أبويا حد فيهم بيصلي الفروض من الأساس.
. فضلت مكاني لحد ما الصوت هدي شوية، لقيت مكالمة من واحد أعرفه من الكلية كان بينا علاقة عاطفية محدش يعرف عنها حاجة، اتصلت بيه واتكلمنا شوية عشان أفصل عن الأحداث الغريبة اللي بتحصل دي.. وأثناء ما كنا بنتكلم سمعت صوت حاجة بتتكسر بعـ,ـنف شديد، انتبهت على الصوت ونطيت مكاني من الخوف، بصيت قدام الأوضة ولمحت في ثانية واحدة ست بتجري من قدام الأوضة بتاعتي، قعدت مكاني زي المشـ,ـلولة وقفلت المكالمة وفضلت خايفة لحد الصبح.
. لما صحيت لقيت أمي منامتش وشكلها غريب، وعرفت منها إنها بتسمع أصوات وبتشوف حاجات غريبة أوي في الشقة، فاتحنا والدي في الموضوع زعقلنا وقال منتكلمش عن التخاريف دي أبدًا ونعيش وإلا هنعيش في الشارع.. واللي زود الطين بلة هو لما كنا نخرج، كنا نشوف نظرات كراهية من أهل المكان، غمز ولمز ونظرات، بياعين كتير بقوا يرفضوا يبيعوا لينا وبقينا بنمشي لآخر البلد عشان حد يرضي يبيع لنا، ولما كنت بروح الكلية مكنتش بسلم من نظرات القرف ناحيتي وكلام الستات عليا وعلى لبسي، لحد ما كنت سهرانة في يوم في البلكونة بكلم زميلي ولقيت شاب واقف تحت النخلة، كان بيدخن سيجارة، الغريب إنه كان باصص ناحيتي ومبتسم وماسك فستان كنت نشراه على الحبل وكان واقع، بصتله بخجل لقيته طلب مني أنزل عشان اخده منه.
. لبست هدومي بسرعة ونزلت ملقتوش، بصيت يمين وشمال لقيته عدى الكوبري الصغير اللي فوق الترعة وواقف عند الأرض الزراعية، شاورتله ابتسم وشاورلي، روحت ناحيته وأنا مستغربة لحد ما وصلت عنده، في اللحظة دي سمعت زمجرة غريبة، بصيت جنبي لقيت كلب بيزوم بصورة مُخيفة، وقبل ما استوعب لقيت جنبه حوالي ١٠ كلاب، وبدون ذرة تردد هجموا عليا، صرخت ووقعت في الأرض وفضلت أضـ,ـربهم وأحاول إني أصرخ لكن صوتهم كان مغطي على كل حاجة، وبمعجزة قدرت أهرب منهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.