وعرفت إن عبد الرحمن كان سالف ٢٠٠ ألف جنيه من صاحبه عشان الشقة على وعد إنه هيسددهم خلال سنتين ونص، لكنه مات دلوقتي واسمي هو اللي في الوصية.. معرفتش أرد أو اتكلم، وعدته إني هفكر وأرد عليه، قالي إنه كان هيسامح فيهم لكنه محتاجهم لوالدته اللي هتعمل عملية، وإنه مش قادر يسامح ويمكن عبد الرحمن دلوقتي متعلق عشان الدين اللي عليه ولازم يتسدد في أقرب وقت.
. ومشي صاحبه وفضلت أنا في حاله توهان عجيبة، عمالة أفكر في المصيبة دي، ٢٠٠ ألف جنيه ده رقم ضخم أوي، أنا الشبكة اللي معايا مجرد خاتم ميكملش ٧ آلاف جنيه، طيب هعمل إيه، ووالدة عبد الرحمن ووالده ناس مساكين ومش معاهم حاجة، غير إنه كتب اسمي أنا يعني عارف إنهم مش هيقدروا يسددوا أي حاجة..
وفضلت أفكر أسبوع كامل وأنا محتارة، لحد ما اهتديت لحل وحيد، نبيع عفش الشقة كله ونشوف هيجيب كام مع الدهب وكل الفلوس اللي معايا، وبعد عناء أسبوع كامل عرفت إن كل اللي في الشقة مش هيكمل ٢٠٠ ألف، غير إننا هنتعب أوي في موضَوع البيع والناس هتشتري بنص التمن.. وبقا صاحبه كل شوية يتصل بيا عشان عايز الفلوس، وأنا مش عارفة أعمل أيه، كل اللي بعمله عمالة أدعي واستغفر لعل وعسى نلاقي حل في الموضوع، لحد ما صاحبه كلمني مرة تانية وقالي إنه اتصرف في موضوع عملية والدته، فرحت أوي وقولت هيسامح في المبلغ، لكنه طلب وقتها المبلغ بعد شهر، وقال إنه هيستنى شهر واحد عليا.
. وفضلت في الحيرة دي، مش عارفة أعمل أيه، الأيام بتجري بصورة غريبة، وأنا مقهورة على جوزي اللي مات مديون بسببي، ومتأكدة إن ربنا بيغفر كل حاجة إلا الدين، لازم حد يسد الدين عن الميت، لحد ما كلمني مرة تانية وعرض عليا عرض غريب أوي.. قالي إنه هيسامح في الفلوس، وكمان هيعوضني، شرط إني أوافق اتجوزه، وياخد الشقة من المستأجر بعفشها ونتجوز فيها، وهو كلم والد عبد الرحمن ووافق، دي الحاجة اللي تخليه يسامح في فلوسه.
. قفلت السكة في وشه وأنا مصدومة، حاجات بتحصل أكبر من استيعابي ليها وتفكيري اتشل تقريبًا من يوم مو. ته، بعتلي رسالة وقالي إنه شاف عبد الرحمن في الحلم متعلق في مكان وحزين وكان بيقوله إن نجاته في إيدي، وقالي إني لازم أقبل عشان جوزي اللي مات.. شوية وكلمتني حماتي وقالتلي إنها شافت رؤية إن عبد الرحمن عاوزني اتجوز صاحبه، ويمكن دي كانت الناهية، دي ست متدينة وأكيد شافت رؤية فعلًا، وحاجة أنا مجبرة أعملها.
. ولقيت نفسي بيتكتب كتابي مرة تانية على صاحب جوزي (مسعود) وهنتجوز في الشقة اللي اتجهزت بالكامل من فلوسه على حسب كلامه، والغريب إن وقت الانتظار جري بسرعة أوي، عكس أيامي مع عبد الرحمن، ولقيت نفسي في يوم وليلة معاه في نفس الشقة اللي كانت هتكون مسكن ليا أنا وعبد الرحمن..
تقبلت الموضوع لأن ده أمر الله وأنا ماليش يد فيه إطلاقًا، لحد ما دخلت أنا وهو أوضة النوم، الغريب إنه كان حاسس بصداع غريب أوي، وقالي إنه هينام انهاردة لأنه تعبان، ومقربش مني إطلاقًا.. نمت جنبه وأنا حاسة بشعور غريبة، كأننا متراقبين أو فيه حاجة معانا في المكان، وفي نص الليل صحي مخضوض وقال كلام غريب، قال إن عبد الرحمن كان نايم في النص بيني وبينه، طبطبت عليه وقولتله ده مجرد كابوس، وفعلًا قام ودخل الحمام عشان يغسل وشه لأنه كان عرقان أوي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.