مشيت من عنده وأنا بحاول أتقبل مرارة اللي حصل على وعد إني هنتقم من خطيبي وهاخد الدهب بتاعي، واستنيت يوم واتنين وكلمت المعلم من تاني ووعدني إنه قريب هيجيب الدهب، استنيت تاني وكلمته ولما قالي استنى تاني مقدرتش أتحمل، أنا واحدة اتنازلت عن شرفها وخطيبها مقابل إنها تاخد حقها، عشان كدا هددته إنه لو مجبليش حاجتي هبلغ عنه، وقفلنا المكالمة.
. طبعًا كنت بكلمه من تليفون أمي لأن مش معايا تليفون، مفيش دقيقة وبعتلي فيديو على موبايل أمي، فيديو وأنا متخـ ـدرة ومعاه في وضع قـ ـذر، واتصل بيا تاني وهو بيضحك، وطلب مني أروحله وإلا هيخلي المنطقة كلها تشوف الفيديو ده.. روحتله وأنا مرعوبة، مكسورة، اترجيته يجبلي حقي ويمسح الفيديو، قالي إن خطيبي سافر وإنه استحالة هيعرف يلاقيه وإني استعوض ربنا في فلوسي، إنما الفيديو فهو هيحتفظ بيه بشرط كل ما يكلمني أروحله.
. بقيت عاهـ ـرة بروحله كل ما يتصل بيا، كل اللي عمله إنه جبلي موبايل عشان أروحله وقت ما يعوزني، شوفت ذل في الفترة دي مشوفتوش في حياتي كلها، لحد ما بدأت فكرة تكبر في عقلي، فكرة إني اتخلص منه وأسرق حاجات من شقته بالمبلغ اللي خده مني، لأن اللي استلفت منهم بقوا مش عايزين يستنوا عليا أكتر من كدا..
قبل ما الفكرة تستحوذ على عقلي كله اتفاجئت ببنت تانية كانت عاوزاه يساعدها وينتقم من طليقها وعمل فيها زي ما عمل معايا بالظبط، شوفتها خارجة من عنده تعيط ولما اتكلمت معاها عرفت كل ده، وخططنا مع بعض عشان نتخلص منه، واحدة تروحله لما يطلبها والتانية تروح ويتفتحلها الباب ولما يندمج مع واحدة التانية تنفذ فورًا..
رغم إن الموضوع كان مرعب إلا إنا عملناه، لما طلبني كلمتها، وسبتلها باب الشقة مفتوح، ولما دخلت علينا مستنتش وضربته بالسكينة في رقبته ود مه غرقني، وعشان الانتقام يكمل دبـ ـحناه وهربنا من الشقة كلها.. رجعت شقتنا وأنا بترعش وبتمنى إن كل حاجة تعدي على خير، بس اللي مكنتش أعرفه إن بعد ٢٤ ساعة بس الشرطة هتيجي تقبض عليا، وعرفت إن البنت اللي قتلته معايا راحت اعترفت على نفسها وعليا من نفسها، عرفت إنها بنت مريضة نفسيًا وغير متزنة ومستنتش حتى حد يحقق معاها.
. وفي القسم اعترفت بكل حاجة، إني كنت عاوزاه يرجعلي شبكتي، ولما استدعوا خطيبي السابق للشهادة قال الكارثة اللي دمرتني تمامًا، قال إنه استرد شبكته مني بمعاونة أمي، أيوة أمي، سأل مرة واتنين وعرف إني طماعة ومش هدي أمي حاجة، فتواصل معاها ووعدها بنص تمن الشبكة لو جابتها وهو معاه الفواتير وسهل يبعها..
أمي دورت كتير بس مقدرتش توصلها، فاتفقوا إنها تفتح الباب ويدخل مع اتنين بلطجية يجرحوها جرح سطحي عشان أخاف وأجبلهم الشبكة، أمي عملت كدا فيا عادي، وبعدها المعلم شغلني عنده عاهـ ـرة ولما قتلته اتمسكت، وكأنها لعنة مسكتني وحلفت ما هتسيبني إلا على منصة الإعدام.. البيئة عامل مؤثر جدًا في حياة الشخص، لكن دايمًا فيه حلال وحرام، ودايمًا اللي بيعاني عشانهم مهما حصل معاه ربنا بينجيه، إنما اللي بيقرر يتعايش مع الحرام بحِجة إن ده فرض عليه بيعاني في النهاية.
. الحرام لو دخل بيت كفيل يقلب أهل البيت نفسهم على بعض، لأن الألفة والمحبة من عند الله مبتجيش غير في البيوت اللي بتتقي الله وبتمنع الحرام عن نفسها حتى لو كانوا وسط الشياطين، إنما اللي بيتعايشوا مع الحرام بيتحرقوا بناره، البيت كله بيتحرق بناره.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.