حارة الشيطان للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

المنطقة اللي أنا ساكنة فيها طالع عليها اسم غريب شوية، وبيتقال عنها منطقة (أبو دراع) لأن أغلب الناس هنا بتاخد حقها بدراعها، منطقة منتشر فيها كل حاجة من تجارة المخـ ـدرات للدعـ ـارة والبلطجة والنصب والتجارة في أي حاجة حرام، عشان كدا الناس كانت بتتحاشى تدخل المنطقة عندنا من الأساس، الستات أغلبها مسترجلة والرجالة شغالين في أي حاجة شمال..

الناس المحترمين إما بيعانوا في المنطقة أو بيهجروها بأي تمن، وكانت فيه طريقة للنصب منتشرة عندنا شوية بتعملها البنات، وتحديدًا البنات اللي بيشتغلوا برا أو بيتعلموا، وهي إنها تشوف حد مرتاح نوعًا ما وترسم عليه إنها بتحبه وتبدأ تحكيله عن المعاناة الكبيرة اللي بتعانيها في المنطقة اللي هي عايشة فيها وإنها نفسها تخرج منها بأي طريقة..

ولما يجي يخطبها لازم يشتري شبكة برقم كبير، وكلها أسبوع وبتفسخ الخطوبة وتاخد الشبكة كاملة، وزي ما بيقولوا لو راجل ادخل المنطقة وتعالى خد حقك، إما هتطلع متعور أو مش هتطلع منها من الأساس.. عشان كدا وبما إني على سِن جواز وأمي مبتصرفش عليا جنيه وبخرج اشتغل يوميًا قدرت أعمل كدا، ارتبطت بشاب اسمه (حُسام) وبدأت أرسم عليه الدور وإني بنت مقهورة ومظلومة في المنطقة اللي ساكنة فيها واستنيته يجي يخطبني بأي طريقة، وفعلًا وبعد شهر كان قاعد مع أمي اللي طلبت بـ ١٠٠ ألف دهب.

. لما اعترض، رجعت أبكي وأقوله إن دي عادات وتقاليد ووعدته إني بعد الخطوبة هديه الشبكة كلها المهم نتجوز، وفعلًا قدرت أمثل عليه الموضوع بطريقة أقنعته واشترى الدهب وعملنا الخطوبة في الشقة عندنا، وكلها أسبوعين وافتعلت معاه أكتر من مشكلة بل وخليت حد يوصله إني بكلم شاب غيره عشان هو اللي النخوة تثور عليه ويفسخ الخطوبة..

ولما فسخنا خليت نفس المصدر يقوله إنه كان بيوقع بينا، عشان أبان مظلومة ومقهورة وميطالبش بالدهب، وهو حاوله‍ يرجعلي رفضت، طلب ياخد حاجته رفضت وقطعت علاقتي بيه تمامًا، وطبعًا خبيت الدهب عشان محدش يعرف مكانه وتحديدًا أمي اللي كنت عارفة إن عنيها على الدهب وإنها لو طالته مش هشوفه تاني، أول حاجة بنتعلمها في الحارة هنا إننا منثقش في أي حد.

. وفعلًا عدى يوم واتنين وتلاتة وكانت الأمور زي الفل وكنت مستنية الدنيا تهدى وأروح أبيع الدهب اللي كنت مخبياه في مكان استحالة أمي تعرف توصله، لحد ما كنت في أوضتي بعد الضهر وسمعت صوت مكتوم برا ولما خرجت أجري لقيت ٣ مُلثمين حاطين السكينة على رقبة أمي وبيطلبوا مني الدهب وإلا هيدبـ ـحوا أمي..

ولما حاولت أمي تقاومهم عوروها قدام عنيا وواحد منهم حلف لو مجبتش الدهب هنـ ـموت أنا وأمي، كنت مرعوبة، مرعوبة بطريقة مُبالغ فيها ومقدرتش أعمل حاجة غير إني أطلع الدهب من أوضتي، وفعلًا خدوه ومشيوا وجريت على أمي أطمن عليها والحمد لله لقينا الجرح سطحي نوعًا ما.. عدى اليوم وأنا مولعة من جوايا، بفكر ازاي أنتقم منه، اتصلت بيه لقيته فرحان وقالي إن كدا كل واحد خد حقه وإنه ميتشرفش إنه يتجوز واحدة زيي وقفل السكة في النهاية، وفضلت أفكر وأفكر لحد ما قررت ألجأ لحد يساعدني عشان أنتقم منه وأخد الدهب بتاعي مرة تانية.

. كان فيه راجل عندنا معروف في الحتة اسمه المعلم (حرب) كان أي حد مش عارف ياخد حقه كان بيروحله وكان بيساعده بمقابل، روحت وكلمته وطلب مني أروحله بالليل ومعايا ٢٥ ألف جنيه على وعد إنه هيجبلي الشبكة خلال أيام بس.. ورجعت البيت وجمعت كل ما أملك، بعت موبايلي وسرقت فلوس من أمي وجمعت تحويشة العمر واستلفت كمان، جمعتله المبلغ ومبقاش معايا جنيه واحد تاني، روحتله بالليل المكان بتاعه وأديته الفلوس وأديته بيانات خطيبي كلها، وقبل ما أقوم وأمشي من عنده لقيت الدنيا كلها بتلف بيا ونمت.

. لما صحيت لقيت نفسي نايمة في سرير صغير جنب المعلم، قمت مخضوضة ولقيته قام مبتسم ولا كأن حصل أي حاجة، وعرفت إني عملت كارثة في حق نفسي، وقبل ما أثور فيه طلع سلاح أبيض وهددني، وقالي إن محصلش حاجة وده أمر طبيعي وبيحصل عادي، ووعدني إنه هيساعدني وهجيب الدهب بتاعي قريب..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان