خصلة الشعر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لما اتخطبت كنت عارفة ومتأكدة تمامًا إني اتخطبت عشان شكلي مش عشان أي حاجة تانية، وكنت موافقة ومقتنعة ومكملة، بل وكنت بتمنى إنه يفضل يقتنع بشكلي ويكمل معايا لحد الفرح ونتجوز العمر كله، ببساطة أنا معنديش رفاهية إني أختار عريس من الوسط المحيط بيا أبدًا لأن الحياة هنا سيئة جدًا جدًا، منطقة شعبية ودوشة وزبالة في كل مكان، منطقة كل بنت بتحلم إنها تخرج منها، وخروج البنت لمكان أفضل بيكون له طرق كتير أسهلها إنها تتجوز حد كويس.

. عشان كدا الدكتور (سليم) أهم شاب في العيلة لما اختارني كنت طايرة من الفرحة، دكتور عنده عيادة وشقة في مكان محترم وملوش أطفال من طليقته، من الناس النادرة اللي كافحوا وخرجوا برة المكان الشعبي اللي أحنا فيه وبقا حلم بنات كتير بعد ما وصلنا خبر الطلاق.. ويوم ما اتقدملي أمي جابتهالي صراحةً، اختارني لأن أمه شافتني بنت فعلًا، شكلي حلو وكل حاجة فيا موزونة، ولازم أهتم بشكلي لأنه بيزهق بسرعة ومبيحبش الست الوحشة، وزي ما بيقولوا البنت مبتتأثرش غير بكلام أمها حتى لو غلط فأنا اهتميت بنفسي، والحقيقة إني أحلويت بزيادة، وده بشهادة الكل زي ما بيقولوا، حتى إني بقيت بقعد معاه بشعري اللي كنت بدفع عليه مبالغ كبيرة أوي عشان يبقا ناعم وتقيل وشكله حلو.

. وفعلًا فضل متيم بيا لحد يوم الفرح، ووقفت يومها اتزين قدام بنات العيلة ويمكن كنت بداوي نزعة جوايا، نزعة الكبرياء، كنت مبسوطة بنفسي وأنا قدامهم بلبس خفيف وقاعدة بتزين وبعمل شعري، جبت بنات ودفعتلهم رقم وقدره عشان الميكب والسشوار وحاجات تانية خاصة للبنات، يومها كنت عاملة زي الجوهرة فعلًا.. ولما سليم شافني كان مبهور بيا وبجمالي، خدت الوصايا من أمي عشان الجوازة دي هتغير حياتي كلها للأبد، وفعلًا اتجوزت وكنت شايفة شغف وحب غير طبيعي في عيون سليم ناحيتي، وكل ما كنت بتزين عشانه كان الشغف بيزيد.

. كان من الناس اللي بيعجبوا بجمال البنت وبس، ودا رقم واحد عندهم، وأنا كنت بتفنن في إني أظهر قدامه جميلة أوي، لحد ما عدى أسبوع واحد بس ولاحظت إن شعري بيسقط وأنا بغسله، حاولت أطمن نفسي وقولت يمكن أمر طبيعي زي ما بيحصل مع كل الناس عادي، بس الغريب إن الموضوع استمر، استمر وخلال ٧ أيام كمان كان شعري كله بقا مقصف وبيقع بطريقة مُخيفة..

روحت كوافير وجبت مستحضرات عناية ومستحضرات طبية لكن الموضوع كان بيزيد لدرجة إن وشي نفسه بهت وعنيا ظهر تحتها سواد من الهم اللي مسكني، شكلي فعلًا كان بيتحول للأسوأ في أيام بس، وبقيت بقعد في البيت بالطرحة وده كان بيضايق سليم جدًا، ولما بدأ يشوف شعري بدأ يشمئز ويصرح بده وكان بيقولي أشوف حل لأن شكلي بقا وحش..

كلامه كسرني أكتر وفضلت أدور على حل هنا وهناك وروحت لدكاترة كتير لكن بدون أي نتيجة الأمر بيسوء أكتر وأكتر، وكانت نقطة التحول اللي زودت الجفاء والمشاكل بيني وبين سليم، هو متجوزني عشان حاجة معينة وطالما مبقتش موجودة فغالبًا الموضوع هينتهي، بطل ياخدني في مشاوير مهمة لأنه مبقاش عارف يتباهى بيا وبشعري وشكلي..

ومع آخر خناقة روحت بيت أمي وقعدت غضبانة أسبوع كامل، أسبوع ومسألش عليا رغم إن كتير من أهلي كلموه عشان يرجعني، وعرفت إني هخسره في أقرب وقت لو ملقتش حل، لحد ما زورت بنات عمي عشان نقعد زي زمان، وبدأنا نتكلم في مواضيع كتير لحد ما اتكلموا عن (صفية) الست اللي بترقي الناس ورقت فلانة وفلانة وبقوا كويسين، واقترحت واحدة منهم يجيبوها ترقيني، وفعلًا وافقت وجابوها، ست عجوزة شكلها عادي مفيش فيها حاجة مُريبة إطلاقًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان