المسكينة الحية للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 7 ساعات
حفظ
غلاف المقال

وعشان يضمن عدم خروجي بقا بيقفل عليا باب الشقة بالمفتاح لما يخرج، ومهما كنت أصرخ أو أنادي مكنش حد بيسمعني للأسف لأن الأبواب هنا مصفحة وأغلب الحيطان عازلة للصوت.. شوفت إهانة وذل وتعب مشوفتش زيهم في حياتي، لحد ما عرفت إني كمان حامل، ورغم حملي الضرب والإهانة موقفوش ولو للحظة واحدة بس كنت ببكي ليل نهار واترجاه يسيبني، يطلقني، أو يرحمني عشان ابني لكنه مكنش بيتوقف ولو لحظة، بقيت عايشة مع واحد مجنون بيتلذذ بتعذيبي وإهانتي ليل نهار.

. لحد ما بدأت أحداث أغرب تحصل معايا في الشقة، كوابيس ليل نهار، أثناء اجتماعي مع زوجي كنت بشم ريحة دخان وكأن فيه حاجة بتتحرق، وكنت بلاقي علامات على جسمي وكأنها علامات تعذيب.. وفضلت في الكرب دا لحد ما خلفت، وبعد الخِلفة الحال اتحول من سيء لأسوأ، منع عني الأكل والشُرب كمان، بقيت بموت قدامه عشان يشتري أكل أو يطلع حاجة أكلها، وكان بيشتري لابني لبن أطفال عشان ميحتجش ليا من الأساس.

. يمكن وقتها بس عرفت إن مفيش حل غير الطلاق، والطلاق هنا كان له شروط قاسية، مش هشوف ابني تاني، هتنازل عن المؤخر والشبكة وكل حاجة، حتى هدومي مش هاخدها، استعوضت كل دا عند الله ورجعت لأمي مطلقة، وعرفت اللي قهرني أكتر، علي اتجوز وعاش حياته من غيري عادي جدًا.. وقتها كان المرض اشتد بأمي مع طلاقي وحزنها متحملتش ومـ ـاتت، وقعدت في عزاها حاسة إن كل حاجة سودة، أنا ليه حصلي كل دا، هل كل دا بسبب المشهد الوحيد اللي محكتوش، المشهد اللي خبيته عنكم.

. أبويا مأجبرنيش زي مانا قولت، أبويا خيرني عادي وأنا اللي كنت بوهم نفسي إني مُجبرة عشان أعيش مع واحد غني، رغم إني مكنتش مبسوطة لأنه أكبر مني وكنت عاوزة علي من جوايا، فقررت أكسب كل حاجة.. عرفت إن سحر المرض بيخلي الشخص يلزم سريره ليل نهار، فقررت أعمل لشريف سحر بالمرض، هو يبقا مريض وأنا مستمتعة بالحياة دي وكمان مقطعش مع علي اللي قلبي متعلق بيه، لكن يوم ما روحنا للست كل حاجة اتغيرت، كان يوم زحمة وكانت بتدخل اتنين اتنين عليها، دخلت عليها أنا والست اللي معرفهاش، كانت عايزة تعمل سحر بالكراهية بين أختها وجوزها، وأنا كنت عايزة أعمل سحر بالمرض لجوزي.

. عملتلنا قارورتين صغيرين فيهم سائل وقبل ما ناخدهم دخلت المساعدة بتاعتها وقالتلها إن فيه أمين شرطة بره، وخرجتنا بسرعة وروحتلها تاني يوم وخدت القارورة الغلط وأنا معرفش، وشربها جوزي مع العصير وبدل ما يمرض بقا بيكرهني وكأني شيطانة، ولما حاولت ألجأ ليها تاني لقتها اتقبض عليها.. عشت في جحيم على أمل إنه يمرض أو يموت أو علي يجهز نفسه وأطلق ونتجوز، لحد ما جت الناهية لما علي نفسه باعني واتجوز وقال عني خاينة.

. خسرت كل حاجة، يمكن عشان الطمع، ولا عشان الجواز اللي هو ميثاق غليظ خدته سبوبة عشان أطلع منه بشوية فلوس، ولا عشان مخدتش بوصية الرسول ﷺ لما أمرنا نتزوج ممن نرضى له الدين، ولا عشان لجأت للسحر وظنيت إني هكسب كل حاجة، ولا عشان اللي بيحاول ياخد كل حاجة بيخسر كل حاجة، ولا عشان عصيت ربي معصية عظيمة زي دي.. احكموا أنتوا لأني مش قادرة أحكي تاني، هستنا تعليقاتكم.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان