المسكينة الحية للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

عرفت من شوية إن فيه عريس هيجي يتقدملي بعد يومين تقريبًا، وشوفت في عينين أبويا نظرة غريبة مقدرتش أفهم معناها لحد ما جالنا العريس وقدرت أفسر نظرة أبويا الغريبة دي، كانت نظرة فرحة على طمع على شغف، ودا ببساطة لأن العريس كان غني، غني ومعاه فلوس كتير أوي زي ما بيقولوا..

عرفت إني مُجبرة عليه وإني لا أملك حتى حق الرفض، أبويا مكنش هيسمح بكدا، غير إن حالتنا المادية صعبة بزيادة وحاجة زي دي زي ما بيقولوا هتنقلنا لمكان تاني خالص، ليلتها كلمت (علي) وأنا ببكي بحُرقة لأني كنت عاوزاه هو ومش عايزة أي حد تاني، علي زميل الشغل اللي كنت بحبه أكتر من أي حد ومش شايفة نفسي زوجه غير له هو وبس..

لكن الظروف كانت قوية أوي ونظرات أبويا كانت جواها معاني كتير أهمها ممنوع حتى الرفض رغم إن العريس (شريف) أكبر مني بعشرين سنة كاملين، أبويا قعد واتكلم معايا وقالي إني هعيش عيشة مرتاحة جدًا غير اللي كنت عايشاها معاه، وإنه كل اللي بيتمناه إنه يتطمن عليا قبل ما يموت، ولقيت نفسي في النهاية بوافق لأن مكنش قدامي أي حل تاني، وعرفت فعلًا إن حياتي هتتغير ١٨٠ درجة للأحسن من حيث الماديات، بس برضه من جوايا مكنتش مرتاحة ولا موافقة، كانت فيه حاجة مكسورة ومش قادرة أداويها.

. واتجوزت شريف واتعمل فرح كبير قرايبنا كانوا مذهولين وهما قاعدين فيه واتجوزت في شقة في القاهرة، شقة محترمة وفخمة جدًا، وعرفت من تاني يوم جواز إن الأكل والشرب والرفاهيات متاحين ٢٤ ساعة هنا بدون انقطاع، كل حاجة نفسي فيها متاحة بدون استئذان، حتى هو كان حنين معايا رغم إني استغربت دا جدًا، وكان بيحاول يعوضني عن غياب أهلي عني..

كلها أسبوع ووالدي جتله جلطة واتوفى في المستشفى، واتكسرت كسرة كبيرة أوي وقتها بس شريف فضل جنبي ومكنش بيفارقني ولو للحظة واحدة، كان عامل زي الأب مش مجرد زوج عادي، ومشيت الأمور ما بينا كويسة لحد ما بدأ يحصل تغير غريب جدًا.. كنت في المطبخ بعمل شاي وكسرت كوباية غصب عني، وسمعت الصوت العالي والشتايم من برا، شتايم جرحتني جدًا وحسستني بإهانة غير طبيعية، بس بعدها بشوية جالي واعتذرلي وعدى الموضوع نوعًا ما، وتاني يوم طلب مني أعمله أكل لأننا كنا يوميًا بنطلب أكل من برا، ولما داق الأكل بتاعي فضل يشتم ويذم فيا لدرجة إنه ساب الأكل وقام من مكانه، استغربت فعلته لكنه من تاني جالي بالليل وفضل يعتذرلي كتير.

. ورغم إن الموضوع عدى إلا إن الأمور بدأت تتحول للأسوأ لما طولت مرة في الحمام لأني كنت تعبانة، اتفاجئت بيه بيكسر باب الحمام وبيسـ ـحلني وبيضـ ـربني، ولما حاولت أقاومه أو اتخانق معاه قفل عليا باب الحمام وحبسني ليلة كاملة جوا.. ورغم إن جسمي كان أزرق وبتوجع من الضرب كنت برضه سامعة الشتايم والإهانة من برا، معرفش سبب التحول الغريب دا أيه، ولا هل موت أبويا أكدله إني خلاص بقيت عبدة عنده ومليش أهل خالص، فكرت أسيب البيت بس للأسف مكنش ينفع لأن وجودي هنا اللي بيخليني أصرف على أمي بعد وفاة أبويا، ولو رجعتلها مش هنلاقي حد يتكفل بينا.

. واعتذر للمرة التالتة بس المرة دي مقبلتش اعتذاره أبدًا ولا كان عندي أي استعداد أقبل اعتذاره، عشان يبدأ الضرب وتبدأ الإهانة تاخد صورة قاسية وعنيفة جدًا، مش هنسى الليلة اللي ربطـ ـني فيها بسلسلة حديد وسابني في عِز البرد في البلكونة بهدوم خفيفة لحد ما كنت همـ ـوت من البرد، ولا هنسى لما جاب الولاعة وبدأ يتلذذ وهو بيحرقني بيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان