الزوج الثاني للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

أمي زمان كانت بتقول جُملة ليل نهار قدام أبويا وأخواتي، كانت بتقول: ـ أنا خلفت توأم عكس بعض، واحدة بتحمد ربنا على الجوع وواحدة التراب مش هيملى عنيها لما تمـ ـوت.. طبعًا كنت أنا التانية عشان كنت بحب أعيش حياتي، ألبس وأخرج واتفسح وأطلب من أبويا كل شوية، وبصراحة أبويا مكنش بيحرمني من أي حاجة رغم اعتراض أمي المستمر على أفعاله معايا، وإن كل ده هتكون نتيجته عكسية، وده خلى المشاكل توصل بيني وبينها للسما زي ما بيقولوا، لحد ما اتجوزت أول شاب اتقدملي عشان أخلص منها ومن كلامها، بس اكتشفت للأسف إني ورطت نفسي في حياة أسوأ من اللي كنت عايشاها.

. موظف بياخد في الشهر ٣ آلاف جنيه بيخلصوا في نص الشهر ونفضل عايشين بالعافية لحد آخر الشهر عشان القبض الجديد، حياة مترضيش واحد في المية من طموحي أو متطلباتي اللي مكنش لها أول من آخر، عشان كدا المشاكل بدأت بدري أوي بيني وبينه، والغريب إن أمي كانت في صف جوزي في كل مرة حتى قبل ما تسمع مني المشكلة أو أدافع عن نفسي..

كانت دايمًا بتقولي إن الفلوس بتكتر وتقل من البيت مع الوقت، إنما اللي مبيتعوضش هو الراجل، وإني معايا راجل تحلم بيه أي بنت، ولما كنت بجيب سيرة الطلاق كانت أمي بتقسم إني لو اتطلقت مش هتدخلني بيت أبويا وهترميني في الشارع، عشان كدا بقيت محبوسة ومُجبرة على الوضع اللي أنا فيه، لحد ما واحدة صاحبتي نصحتني أشتغل..

الست لما بتخرج تشتغل بتعرف تحقق حاجات كتير في حياتها، وإن الست دلوقتي مش محتاجة حد يحققلها حاجة من أمنياتها هي تقدر تعمل كل حاجة بنفسها، وفعلًا بدأت أدور بشهادتي على أي وظيفة، سكرتيرة، حسابات، موظفة في مؤسسة حكومية، لحد ما واحدة معرفة جابتلي شغل ونزلت أول يومين بدون عِلم جوزي عشان أحطه قدام الأمر الواقع، وزي ما توقعت مشكلة كبيرة أوي حصلت بينا.

. كنت مجهزة كل الردود عليه، إنه مش مكفي البيت وإني عايزة أساعده وإنها شغلانة محترمة وكلام كتير وشوية بكاء وبعدها تهديد، مارست كل الأساليب اللي ممكن الأنثى تعملها لحد ما نجحت وعملت اللي أنا عاوزاه مع وعود إني هسيب الشغل أول ما يترقى ومرتبه يزيد، بس من جوايا كنت عارفة طالما رجلي اتحطت في المكان مش هتتشال منه أبدًا..

اشتغلت، وقبضت مرة واتنين وعشرة، مكنتش بحط جنيه في البيت ومع ذلك من جوايا مكنتش راضية، نص المرتب كان بيطير في المواصلات والأكل والنص التاني على اللبس والمكياج عشان شكلي يبقا كويس في الشغل، لحد ما عدت سنة وجوزي طلب مني أسيب الشغل، بس وقتها مكنش عندي استعداد أسيبه أبدًا، لأني كنت على وشك اتعين سكرتيرة لصاحب المكتب اللي شغالة فيه.

. وفعلًا كملت في شغلي وبقيت السكرتيرة الخاصة بتاعته، واكتشفت من أول يوم إني محتاجة أقدم تنازلات كتيرة أوي عشان أكمل في شغلانة سهلة زي دي وفلوسها كويسة جدًا، كانت تنازلات بسيطة لحد ما بدأت أحس بإعجاب كامل من مدير المكتب ناحيتي، والإعجاب بدأ يزيد لما عرفنا إنه طلق مراته من فترة وبقا وحيد.

. ومع الأيام صارحني إنه عاوزني وإنه هيعيشني كويس أوي، كلام كتير حصل في علاقتنا خلانا بالفِعل نتفق، أنا هتطلق وهنتجوز، ورسمت ألف خطة عشان أتطلق في أسرع وقت كانت أسرعهم إني أهنت جوزي وقولتله إني مش طايقاه ولا طايقة ريحته، وأي راجل عنده ذرة نخوة مش هيقبل إنه يعيش مع واحدة مش عاوزاه..

ورغم تحذيرات صحباتي إن العلاقات دي بتبقا كلها خدعة وإني هتطلق ومش هيتجوزني، لكني كنت واثقة فيه، وفعلًا اتجوزني بعد ما العِدة ما خلصت فورًا، وروحت أعيش في مستوى تاني، مختلف تمامًا عن المستوى اللي كنت عايشة فيه، قضينا ٣ شهور من أجمل الشهور اللي عشتها في حياتي، لحد ما بدأ يقولي إني ممكن أشتغل شغل سهل ومن البيت..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان