مريض نفسي للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. وقتها بس عرفت إن الموضوع بقا خطر، وإني لازم أتصرف، الأعراض دي كلها أعراض حاجة خطيرة ليها علاقة بالمس، عشان كدا كلمت شيخ وجبته البيت على أمل إنه يعالج ابني، وأول ما دخل الأوضة عليه سمعت أقـ ـذر الشتايم اللي في الدنيا وابني بقا بيكسر عفش الشقة اللي في البيت كله على الشيخ لدرجة إن الراجل كان هيمـ ـوت لولا ستر ربنا.

. وقعدت في الصالة أبكي بحُرقة وأنا خايفة على كل حاجة، على نفسي وعلى بنتي وابني وعلى بيتي، كل حاجة بتبوظ قدام عنيا وأنا مش عارفة أتصرف ولا أخد قرار، وفضلت طول اليوم لحد ما نمت في النهاية، وفي وسط نومي اللي كان كله قلق سمعت صوت حد بينهج جنبي بصوت خشن أوي.

. فتحت عيني وأنا مرعوبة وخايفة لقيت واحد متكوم جنب السر,,ـــــير، استعذت بالله من الشيطان الرجيم وفتحت النور، لقيت ابني قاعد جنب السر,,ـــــير، عنيه حمرة وشكله غريب أوي، لقيته بيتكلم بصوت أقرب للهمس وبيقول: ـ ألحقيني يا أمي.. قربت منه بخوف وحزن وشفقة وسألته: ـ ألحقك من إيه يا حبيبي؟! لقيته قرب مني وهو بيزحف واتكلم في ودني وقال: ـ هي مش هتسبني ومش عاوزة تسبني أبدًا.. سألته بخوف أكبر: ـ هي مين دي يا ابني؟

!! اتغيرت حنجرته فورًا وخرج منه صوت واحدة، واحدة ست، صوتها كان مُخيف أوي، مُرعب، وهددتني إنها هت. ابني، وخرج ابني ودخل أوضته مرة تانية، جريت وراه ومسمحتلوش إنه يقفل باب الأوضة المرة دي، وأول ما دخلت عليه وقع من طوله ونام، نام لأكتر من ساعتين لحد ما بدأ يفوق، كنت بقرأ عليه قرآن طول المُدة دي لحد ما بدأ يتكلم معايا، قالي إنه عارف كل حاجة وإنه مأذي أذى شديد من زمان، وهو دا اللي مدهور حالته في التعليم والماديات وكل حاجة.

. وقالي إن اللي معاه بتقوله إن خالتك اللي عملت كدا عشان تفضل فاشل عمرك كله، وإن الحل إنه يتجوز (تغريد) وقتها خالته هترفع عنه اللي هو فيه عشان بنتها وإن مفيش أي حلول تاني إطلاقًا، كنت مذهولة من اللي بسمعه، حاولت اتأكد من كلامه لقيته بيبكي بحُرقة وبيقول إن ده الحل الوحيد حتى لو هيتجوزها شهر واحد بس..

وفعلًا كلمت تغريد وحاولت أتلطف معاها وأعرف منها أسباب الرفض وطلبت منها تدي لابني فرصة، لأني من جوايا وللمرة الأولى كنت أخيرًا مصدقة ابني، مصدقاه وعارفة إن اللي هو فيه استحالة يكون طبيعي، بس تغريد رفضت، رفضت تمامًا.. وقتها صارحت ابني وقولتله إني مش هسيبه وهعالجه بأي طريقة تانية، قالي إن مفيش علاج غير إنه يتجوزها، حتى لو بالعافية، سألته ازاي نعمل حاجة زي دي، قالي إني أطلبها في البيت وأعملها حجامة زي ما بعمل لبنات العيلة، ونخـ ـدرها ونصورها ونساومها على الجواز وإنها تستاهل هي وأمها على اللي عملوه فينا.

. معرفش ليه وافقت، وشوفت إن ده نوع من أنواع العدل، وفضلت ورا تغريد لحد ما فعلًا جتلي عشان أعملها حجامة، العصير كان فيه مُخـ ـدر وجاهز وكاميرا الموبايل كانت محطوطة جوة الدولاب وبتصور، وفعلًا عملتلها الحِجامة بس مصورتهاش، بعد ما مشيت ابني دخل يسألني قولتله إني مصورتهاش.. ثار عليا وسألني عن السبب قولتله ممكن البنت تكون مش مذنبة وإن دي أعراض ناس وأنا عندي بنت بخاف عليها، بدأ يكسر في البيت من ثورته ولكني اتحملت، اتحملت وأنا بمـ ـوت من جوايا بسبب إني مقدرتش أنتقم من أختي وأذيها زي ما أذتني في ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان