مركز المساج للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أروح للجنة اللي شوفتها على الأرض، دخلت على اللينك وسجلت بياناتي، واستنيت بفارغ الصبر حد يتصل بيا، يوم، ويوم كمان وأنا مستني، بس مفيش حد اتصل.. وأنا مكنتش قادر استنا، اتصلت بالرقم اللي اتصل بيا من أسبوع لما حددت الميعاد، وردت عليا نفس البنت.. بلغتها إني عايز احجز، اتكلمت معايا شوية وخدت بياناتي بس بعد كدا قالت بصوت مُريب: ـ أنت عملت جلسة معانا قبل كدا؟؟ ـ أيوة الأسبوع اللي فات.

. ـ للأسف مش هينفع دلوقتي تاني، هحط حضرتك على قايمة الانتظار.. ـ مش هينفع ليه بقا؟! ـ عشان كل المواعيد محجوزة.. ـ وكنتي بتاخدي بياناتي للحجز ليه من شوية.. ـ كنت بسجلها بس وأول ما يفضا ميعاد هبلغك فورًا.. قفلت معاها وأنا مستغرب جدًا، يعني أول مرة كان الحجز سهل وتاني يوم على طول، ودلوقتي بقا صعب كدا، لحق المكان يتشهر بالسرعة دي.

. .................. استنيت كتير، أسبوع والتاني والتالت ومفيش أي حد اتصل، لدرجة إني قررت أبحث عن مراكز المساج وأشوف أي مركز وأروح وخلاص، بس في اليوم ده بالليل لقيت رسالة جتلي على الواتس من رقم غريب.. فتحتلها بشرود عشان ألاقي فيديو مدته ١٠ دقايق، فتحته عشان جسمي كله يتنفض من مكانه.. كان فيديو إباحـ ـي ليا مع البنت في مركز المساج، وكل تفصيلة في جسمي كانت واضحة وضوح الشمس، أما وش البنت فكان عليه تمويه عشان ميبقاش ظاهر.

. جسمي كله اتشل حرفيًا، قلبي دق بسرعة وأنفاسي تسارعت، كتبت بصوابع بتترعش: ـ أنت مين؟! بس محدش رد عليا، ولا اتعمل للرسالة مشاهدة، فضلت مستني نص ساعة من نار، كنت هتشل من الخوف والقلق، اتصلت بسرعة برقم المركز اللي اتصلت بيه قبل كدا لقيته مغلق.. جسمي بدأ يعرق أكتر وأكتر، رنيت على الرقم اللي بعتلي الرسالة لقيته مغلق كمان، دخلت على تروكولر ملقتش له أي بيانات..

وقعدت مكاني اترعش واتنفض وقلبي يدق، حسيت إني تقيل، مش قادر أقوم حتى من مكاني.. طول الليل وأنا قاعد مستني حد يرد عليا، كتبت للرقم ده وهددته مردش.. اترجيته يرد مردش... سألته عشرين سؤال برضه مردش عليا.. وقضيت ليلة من أسوأ الليالي اللي ممكن تمر على إنسان في حياته، ليلة ولا كأنها في الجحيم، جحيم من القلق والخوف والضعف والبكاء والندم.

. وأخيرًا تاني يوم رد عليا، يادي المصيبة، بعتلي لينكات لصفحات فيس بوك؛ لينك صفحة أبويا، لينك صفحة أختي، لينك صفحة خطيبتي، ولينكات لصفحات ناس أصحابي.. بعتله ريكورد وأنا شبه ببكي وبترجاه يرد عليا، لقيت صوت خشن، قاسي جدًا سمعته عن طريق ريكورد: ـ هبعتلك رقم تحولي عليه ٢٠ ألف جنيه انهاردة، وإلا الفيديو هينزل على مواقع إباحـ ـية وهيتبعت لكل صفحات معارفك.

. جسمي كله اتنفض وبعتله ريكورد وأنا ببكي زي العيال: ـ هجيب ٢٠ ألف منين، أبوس إيدك متعملش فيا كدا.. وجالي الرد: ـ انهاردة بالليل لو الفلوس مجتش متزعلش، هبيع الفيديو لكام موقع وهكسب منه.. بعدها سكت خالص، ومردش على رسايل الاستعطاف والرجاء والبكاء، مردش غير على آخر رسالة اللي قولت فيها بانفعال: ـ أنا هاجي المركز وأحرقه باللي فيه.

. رد عليا برسالة مسجلة فيها صوت ضحكته ـ ابقا روح لو لقيت حد أبقا أقتله.. وللاسف، فهمت كل حاجة بعد فوات الأوان، كل حاجة بقت ظاهرة قدام عنيا، واحد قذر أجر شقة في مكان راقي بـ ٦ آلاف جنيه مثلًا لمدة شهر، جاب فتيات ليل يشتغلوا باليوم، وأجر كام سرير مريح، على كام كاميرا محطوطين في أماكن صعب تكشفها..

كل ده هيكلفه كام يعني، وبعدين ماهو كل واحد راح دفع كتير، يعني جمع حق البنات والإيجار من الفلوس اللي دفعناها، وبعد ما جمع داتا وفيديوهات كتير بدأ يبعت ويبتز بيها.. لو اشتغل بس شهر وقفل واختفى فاحتمال يكون صور مش أقل من ٣٠٠ فيديو، ولو طلب من كل واحد ٢٠ الف بس فهيجمع مبلغ رهيب، مكسب من الهوا، وللأسف فهمت ليه مكنش ينفع أحجز مرة تانية، لأني خلاص اتصورت مرة، مش هفيدهم تاني، فيديو زي اتنين زي عشرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان