. صرخنا، والناس اتجمعوا، والشرطة جت، وحققوا في الواقعة، بس مرات عمي اختفت في الوقت ده، اختفت واتقال عليها إنها اتجننت ومـ ـاتت والناس ارتاحوا منها، بس بعد أيام رجعت من تاني، كنت نازلة بالليل لجدتي وسمعت صوت حاجة بتنكش وتخبط على باب الشارع، ولما فتحت اتصدمت، كانت هي مرات عمي، لبسها بشع وواقفة على أربعة وعمالة تزوم زي الكلب..
قفلت الباب بسرعة وفضلت مشلولة مكاني، مش قادرة اتحرك ولا قادرة اتكلم، ومن يومها بدأ الموضوع ياخد مرحلة أسوأ بكتير من اللي كنا فيه، مرات عمي بقت بتقعد قدام البيت طول اليوم، الكل بقا بيخاف حتى يقرب منها أو يتكلم معاها.. لحد ما جت الليلة الأسوأ في حياتي لما نمت بالليل وادفيت كويس بسبب البرد اللي كنا فيه، في اللحظة دي حسيت بباب الأوضة بيتفتح، توقعت إنها أمي بتطمن عليا وفضلت تحت البطانية، بس بدأت أحس بصوت حد بيتنفس قدام السر,,ـــــير، صوت خشن وغريب وغير مفهوم إطلاقًا، رفعت البطانية بشويش لقتها قدام عنيا، واقفة قدام السر,,ـــــير على أربع وشكلها بشع، أبشع من أبشع شياطين الدنيا، وكانت بتزوم بطريقة مفزعة.
. وفي لحظة هجمت عليا، وفضلت أصرخ بأعلى صوتي لحد ما أبويا جه واتصدم من المشهد، خدها بالعافية وطلعها برة البيت خالص وأحنا مذهولين ازاي قدرت تدخل البيت وتطلع شقتنا كمان من غير ما حد يحس بيها.. وكلها دقايق بس وسمعنا نباح ألف كلب قدام البيت وصوت صـ ـراخ، خرجنا نشوف فيه إيه لقينا أكتر من تلاتين كلب متجمعين عليها وبينهشوا في لحمها وهي عمالة تصرخ، الغريب إن محدش من الناس قرب منها أو دافع عنها، الكل سابها لحد ما همدت حركتها بعد ما نـ ـزفت من كل مكان، الغريب إنها وهي بتمــ,,ـــــوت فضلت تكلم الكلاب وتقول: ـ ارحموني، ارحموني مكنش قصدي.
. ومـ ـاتت والكل استريح منها، البعض قال جالها سَّعار، والبعض قال إن الكلاب أمم زي البشر وإنهم انتقموا منها، والبعض قال إن الموضوع له علاقة بمس شيطاني بسبب أفعالها عند الدجالين وحــ,,ـــــرق الكلاب، أيًا كان السبب فالست دي اختارت الطريق اللي هتمشي فيه، وبناء عليه كان العقاب، اللي بيختار طريق الظلــ,,ـــــم بتكون نهايته صعبة، واللي بيختار طريق الرحمة ربنا بيرحمه في الدنيا والآخرة، وأنت واختيارك.. (الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ) أخرجه أبو داود بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.