خدعة القبر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

زاد بطريقة تخوف لدرجة إني بقيت بشوفه كتير في أحلامي، كان دايمًا غضبان، وبيقولي إن بنته مزعلتش عليه ولا عيطت عليه لما مـ ـات، وهو زعلان منها عشان كدا، الأحلام اتكررت بصورة متكررة لدرجة إني بدأت أفهم رسالة غريبة أوي، رسالة بتقول إن البنت لازم تبكي على أبوها، لازم تنعيه النعي الأخير..

وعشان ده يحصل لازم تروح تبكي مرة تانية عليه، بس تروح عند قبره، أو بالأدق تروح تبكي جوة القبر بتاعه مرة تانية، ده اللي فهمته لما كلمت حد بيفسر أحلام، ورغم إني كنت خايفة عليها إلا إني ملقتش غير الحل ده، القبر يتفتح والبنت تبكي على أبوها جوة وبعدين تخرج وكل حاجة هتتحل..

واتفقت مع حارس المقابر بالفِعل إنه هيفتح القبر والبنت هتودع أبوها وتخرج ويقفله، لكني هكون موجودة على أول المقبرة لأني استحالة أقدر أحضر مشهد زي ده، وفعلًا روحناله في نص الليل، وخد البنت ودخلوا للمقابر وفتحوا القبر ودخلت البنت تبكي على أبوها، لكنه شوية وكلمني، وطلب مني أجي فورًا لأن فيه حاجة غريبة، ولازم لازم أجي عشان أشوفها، وملقتش حل غير إني أروح..

لقيته واقف قدام القبر عامل زي الشيطان، شاورلي جوة القبر وطلب مني أبص جوة، وأول ما بصيت زقني جوة وقفل عليا الباب، قفل عليا باب القبر، ومن برة سمعت، سمعت صوت جوزي، وسمعت صوت بنته، وسمعت منهم اللي خلاني أموت من رعبي.. البنت مش معاقة ذهنيًا إطلاقًا، البنت كانت حزينة على فقدان أمها وبس، وأبوها حاول يقنعها إنه يتجوز أكتر من مرة لكنها كانت بترفض، ولما أصر عليها اشترطت عليه إنها تمثل إنها مريضة عشان تشوف مراته الجديدة هتتحمل وتكون ست كويسة ولا لا، وفعلًا مثلت عليا إنها مريضة وأنا كنت بتعامل معاها كويس أوي، لحد ما شافتني بخون أبوها، أيوة كنت بخونه لأنه كان بيغيب عني كتير.

. لما شافتني خوفت تحكي لأبوها عشان كدا بدأت أقوله إنها بتقف قدام البلكونة وبتمسك السكينة وغيره، عشان كنت بخطط أتخلص منها، بس كل مرة كنت بفشل، عشان كدا قررت أتخلص من أبوها نفسه وحطتله سم في الأكل، لكني مكنتش أعرف إنها قالتله على خيانتي، وإنه مكنش مصدقها وقرر يركب كاميرا يراقبني بيها ليل نهار، وشاف موضوع السم وقرر إنه يأدبني..

المحامي بلغني فعلًا إنه مـ ـات في المستشفى، وإن المستشفى طلعته على المدافن على طول، وفضلت مع البنت، البنت اللي بدأت توهمني إنها بتشوف أبوها كل شوية، ولأني غبية قررت أتخلص منها هي كمان وأقنع المحامي إنها هربت، فاتفقت مع التُربي إنه يدفنها حية ووهمتها بحجة إن أبوها زعلان ولازم تبكي عليه جوة القبر عشان تكمل الحكاية..

مكنتش أعرف إن هي وأبوها والتُربي والمحامي كانوا مستنيين هناك، وبدل ما أحطها جوة القبر أنا اللي اتحطيت جوة، لكن كل ده مش مهم، المهم إني حاليًا حاسة بحاجة بتشدني، شايفة حاجة عنيها بتلمع جوة القبر، وحاسة إن روحي بتتسحب مني، ساوموني عشان أخرج إني أعرفهم مكان الشبكة ورقم حسابي وكل حاجة خدتها منه وأمضي تنازل عن كل حاجة، وأنا وافقت، واترجتهم يخرجوني..

لكني لما خرجت مكنوش محتاجين يعرفوا حاجة، لأني خرجت تايهة، خرجت بكلم نفسي، مريضة، ممسوسة، بصرخ في الشوارع زي المجانين، خدوا كل حاجة ورموني في الشارع، معرفش عايشة ازاي ولا بروح فين ولا باجي منين، ولاد الحلال خدوني دار رعاية، وأديني عايشة هناك زي الأمـ ـوات، بشوف نفسي كل ليلة جوة القبر ومحدش عايز يفتحلي، بشوف نفسي ست خاينة فكرت إنها هتاخد كل حاجة لكنها خسرت كل حاجة.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان