مركز الغسيل للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

ومع تكرار الموضوع بدأت أدردش مع ولاء واسألها عن المرضى وليه التعب بقا بيظهر عليهم أوي كدا، الغريب إن ملامحها اتغيرت وبدأت تقول كلام أنا شخصيًا مفهمتوش.. ومع الأيام بدأت أمي تتعب أكتر ولما كشفنا اكتشفت المصيبة، أمي عندها فشل كلوي ومحتاجة جلسات غسيل، وجريت بيها للعيادة بتاعة المركز وولاء كانت معايا وخلال أيام اتحددلها ميعاد ودخلت بسرعة جدًا.

. وبقت أمي بتيجي يومين تاخد جلسات في المركز، وكانت ولاء بتهتم بيها جدًا، لدرجة إنها قالتلي جملة غريبة مفهمتهاش، قالتلي: ـ أنا هعامل أمك غير أي حد عشان خاطرك بس.. ورغم إني مفهمتش الجملة إلا إني بدأت ألاحظ حاجات غريبة، أمي كانت بتخرج من الجلسة رغم التعب وشها مرتاح، ملامحها مستكينة، أما كل المرضى كانوا العكس، ملامح باهتة وتعب شديد وإرهاق غير طبيعي، وكانت ولاء دايمًا بتوصيهم ياكلوا ويتغذوا كويس.

. وفضلت على الحال ده لحد ما بدأت ألاحظ على أمي إنها بقت زيهم، بقت بتخرج من المركز ملامحها باهتة وتعبانة أوي أوي، حاولت استفهم منها ليه بقت الجلسات مُتعبة أكتر الأيام دي وموصلتش لإجابة مريحة منها.. وفي ليلة وبعد الجلسة تعبت أوي وكانت بتمــ,,ـــــوت، جريت بيها على الطوارئ وعرفت إن الحالة عندها أنيميا شديدة أوي ولولا إنهم علقولها د م كانت هتقع في غيبوية، وفضلت يوم كامل لحد ما اتحسنت وملامحها راقت ووشها بقا وردي من تاني مش شاحب.

. وبعد يومين وبعد انتهاء الجلسة خرجت وشها شاحب من تاني، وتعب وبعد أسبوعين رجعت الأنيميا تاني، وكان لازم أفتش، واسأل، وأعرف أيه اللي بيحصل، وبعد ما قدرت أحط موبايل مستخبي في أوضة الغسيل وصورت اتفاجئت إن ولاء بتاخد كيس د م كامل من المريض أثناء الغسيل وهو مش حاسس إطلاقًا، ولما سألت دكتور قالي إن مش طبيعي مريض بيغسل كلى ناخد منه كيس د م وإن دي حاجة مريبة.

. وفتشت أكتر واكتشفت إن فيه تلاجة ضخمة مليانة أكياس د م وإن الد م بيخرج بالليل بعد الساعة ١٢ واللي بتخرجه هي ولاء مع فرد الأمن، وقتها اتأكدت إنها بتسرق المرضى، بتسرقهم في أهم حاجة في جسمهم، بتسرق الد م.. ولقيت نفسي بواجهها، كنت غضبانة وثايرة عشان أمي، الغريب إنها مأنكرتش ولا خافت، اعترفت طبيعي وقالت إن ده لازم يحصل وإن الدكتور عارف، وقالتلي إنها مكنتش بتاخد من أمي لولا إن الدكتور اتخانق معاها لأنه بيعد الأكياس وكان بيلاقي كل أسبوع كيسين ناقصين، واضطرت تاخد من أمي.

. ووعدتني إنها مش هتاخد منها تاني بشرط أسكت تمامًا، لأني لو اتكلمت هتورط معاهم، والمركز هيتقفل، وأمي هتروح تتعالج في التأمين وأشوف بقا ازاي هلاقي سر,,ـــــير فاضي ليها تغسل عليه كليتها، وإن المركز لو اتقفل هشوف أمي بتمـ ـوت قدامي ومش هعرف أعملها أي حاجة.. كلامها أثر فيا بطريقة مُبالغ فيها ومبقتش قادرة فعلًا أفكر، وكأن عقلي اتشل تمامًا، معرفش جابت البجاحة دي منين، واللي صدمني إنها قالت جملة غريبة أوي ـ مش كفاية بيتعالجوا ببلاش.

. وفضلت حيرانة، يوم كامل دموعي بتنزل ومش عارفة أعمل أيه، لحد ما الساعة جت ٦، فوجئت بواحدة ست بتفتح الباب اللي بيودي على غرف الغسيل وبتنادي عليا، طلبت منها تيجي ولكنها رفضت.. روحت ناحيتها لقتها مبتسمة ابتسامة هادية تمامًا، كانت الحجة هُدى اللي بتغسل كل أسبوع هنا، بس ملامحها كانت مُختلفة وغريبة أوي، ولقتها سابتني ودخلت جوة، ناديت عليها شاورتلي أدخل وراها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان