الإنترنت المُظلم للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. نزلت بسرعة ولما وصلت مكنش فيه أي حد، بس المرجيحة نفسها كانت بتتحرك كأن فيه حد عليها، ولمحت الخيال، خيال المرجيحة وكانت فيه واحدة لسة بتتمرجح، خيالها ظاهر، لكن في الحقيقة هي مش موجودة.. شغلت قرآن على الموبايل لأني فعلًا بدأت أخاف، وبرضو مكنتش عارف أحكي أو أقول إيه لجوزي، لدرجة إني قضيت تاني يوم كله عند أمي لأني كنت منفعلة وحاسة بالخوف، البيت كبير ومطمع لأي حد، رغم إني عمري ما سمعت عن حادثة سرقة واحدة حصلت في البلد، والبيت عندي مفيش فيه حاجة ناقصة، طيب اللي بيحصل ده بيحصل ليه من الأساس.

. وجوزي كان لما بيرجع كان أغلب تواجده في أوضة المكتب بتاعه، كان بيخلص فيها الشغل، وكان بيقفلها لما بيخلص وبيقولي مقربش منها لأن فيها حاجات كتير مهمة، الخزنة والورق وحاجات تاني، عشان كدا احترمت رغبته ومكنتش بقرب منها، لحد ما في ليلة سمعت صوت في الجنينة وأنا نايمة.. قومت وفتحت شباك أوضة النوم ولقيت نفس الست قاعدة وبتتمرجح مرة تانية، وقتها قولت إني لازم أبلغ جوزي وأحكيله، دورت عليه في البيت وتوقعت إنه في أوضة المكتب كالعادة واللي كان بيسهر فيها كتير أوي.

. وقبل ما أخبط عليه سمعت صوت أنين غريب، كأن فيه حد بيتعذب جوه، حسيت برجفة كبيرة في قلبي، ورجعت أبص على المرجيحة تاني لقيت البنت اختفت، رجعت تاني لباب المكتب وسمعت نفس صوت الأنين من تاني، رجعت على أوضتي وأنا خايفة وكتمت في نفسي وقولت إن تاني يوم هسيب البيت خالص لحد ما ألاقي حل للي بيحصل ده.

. وتاني يوم جوزي صحي ودخل الحمام وأنا قاعدة قلقانة ومش عارفة أتكلم، لحد ما لمحت المفاتيح، ولقيت نفسي بجري عليها وباخد منها مفتاح المكتب بس ورجعتها مكانها، وهو خلص اللي بيعمله ولبس هدومه ومشي من البيت، وجريت أنا على الأوضة وفتحت الباب.. الأوضة كانت ضلمة تمامًا، فتحت النور واتفاجئت بالمشهد قدامي، الأوضة كلها لونها أحمر، كل حاجة فيها حمرة، الحيطان، المكتب، حتى الإضاءة، الأوضة مالهاش أي شباك ولا أي منفذ ومبطنة من جوه بعوازل للصوت عشان تقلل الصوت أوي.

. ولقيت كاميرا وموبايل وحامل في وش المكتب، وعلى حيطة المكتب كانت فيه صور غريبة، صور رجالة ماسكين أسلحة وستات بتصرخ، وكأن الرجالة بيعذبوهم، تمالكت نفسي لحد ما فتحت درج المكتب الكبير واتفاجئت بأسلحة كتير أوي معرفتش منهم غير السكينة والساطور.. وقتها الخوف زاد أوي وقبل ما أخرج شهقت من الرعب لما لقيت واحدة، بنت تحت المكتب، معرفش هي ظهرت فجأة ولا كانت موجودة من أول ما دخلت، سألتها بر.

عب: ـ أنتي مين؟! لقتها بتبكي وفضلت تقولي: ـ شايفة جوزك عمل فيا إيه.. قربت منها بخوف وسألتها: ـ عمل إيه؟! لقتها ردت ببكاء أكتر وقالت: ـ د. فني في الجنينة تحت.. بصتلها بعدم فهم، ازاي د. فنها وهي موجودة قدامي أصلًا، لقتها رفعت راسها، وأول ما رفعت راسها لمحت الجرح العميق اللي في رقبتها، وأدركت إن دي استحالة تكون إنسانة..

وقتها صرخت بصوت عالي وجريت من البيت كله ونزلت للجنينة، وقفت فيها وأنا بتنفس بصعوبة وبصيت على البيت لقتها واقفة عند شباك المطبخ، بتشاور على الجنينة، وفي لحظات الر. عب لقتني بقطع في النجيل وبحفر في التراب، فضلت أحفر يمكن عشر دقايق لحد ما فعلًا لقيت كيس كبير، وأول ما فتحته لقيت دراع ج. ثة، وعرفت إن فيه مصايب في البيت ده..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان