. وقتها حسيت بأمان غير طبيعي، وقررت أعمل كل حاجة في الدنيا عشان أفرحه بيا، لكن الشخص اللي اسمه (غريب) قرر يكمل مطاردتي وحاول بكل الطرق إنه يبوظ الجوازة، وعمل كل حاجة تأذيني لكن ربنا قدر والموضوع كمل للنهاية.. وبعد جوازي بيوم افتكرت إن كل حاجة انتهت، لكن بدأت سلسلة من الابتزاز والتهديدات، مرة يقول إنه معاه صور ليا وأحنا مخطوبين هيبعتها لجوزي، ومرة يقول إنه معاه رقمي وهيطلع عليا سمعة سيئة، وفضلت في المطاردات دي سنة كاملة.
. سنة عايشة بوشين، وش كئيب حزين خايف بسبب غريب، ووش بيحاول يتصنع الفرحة قدام جوزي اللي كل شوية كنت بتهدد بيه، غريب كان كل شوية يقولي إنه هيأذيه لو متطلقتش منه، وكنت أجبن من إني أروح أحكيله لأني كنت فعلًا خايفة عليه، شخص محترم مش بتاع مشاكل إطلاقًا.. ومن كتر المطاردات والتوتر اللي بقيت عايشة فيهم بدأت أتعب نفسيًا، وتعبت أكتر لما حد قالي إن غريب بيعملي أعمال ودي سبب إن محماتش لحد دلوقتي وسبب الكوابيس اللي بقيت بشوفها، ومع الضغط النفسي بقت الغيبوبة بتحصل معايا من تاني بعد ما كانت اختفت لفترة طويلة.
. بقيت كل فترة وأنا بعمل شغل البيت أقع مكاني كأم ساعة لحد ما أفوق مرة تانية، عشان كدا كنت بخاف أشغل البوتجاز أو المية وكنت بقفلهم على طول، وفضلت المطاردات ورايا لحد ما كانت آخر رسالة، كان وعد وقسم إنه هيتخلص من جوزي الليلة.. مقدرتش أتحمل أكتر من كدا ووقعت في الغيبوبة من تاني، لكن المرة دي مقدرتش أفوق منها إطلاقًا، كان الموضوع صعب، والموضوع طول وبقيت شايفة كل حاجة، شايفة جوزي اللي رجع من الشغل وشافني كدا وجري بيا على المستشفى، شايفة الدكتور وهو بيقول: البقاء لله.
. بقيت عايزة أصرخ وأقول أنا عايشة، بقيت بصرخ وأقول يارب، بقيت مش قادرة أصدق إن محدش حس بيا أو شايفني لسة عايشة، فضلت أدعي ربنا اللي ياما دعيته يخلصني من غريب، ودلوقتي بدعيله ينجيني من اللي أنا فيه.. شوفت نفسي بتغسل وبتك. فن، وشوفت نفسي على النعش، وشوفتهم بيدفنوني في التراب، وعرفت إني أول ما هفوق هلاقي نفسي جوة القبر، وقدام عنيا شوفت مشهد، كان غريب، كان بينبش القبر، الشخص عايز يشوفني للمرة الأخيرة، وشوفته دخل القبر ووقف قدامي، شوفت التجاوز في عنيه وشوفته بينزع هدومه كلها، وأول ما كشف عن وشي حسيت بحاجة بتض.
ربني في ضهري عشان أفوق مرة واحدة من الغيبوبة دي.. وأول ما شافني مفتحة وبصرخ فيه شعره شاب، وخرج من القبر يصرخ ويجري وهو عريان تمامًا، صراخه خلى الناس تدخل المقابر ويفتشوا، ولقوني لسة صاحية، شالوني ورجعوني ع المستشفى وعرفوا إنها كانت مجرد غيبوبة مش أكتر.. أما غريب فأهلي خلصوا عليه، ومحدش سأل عن ثأر، لأن الكل اتبرى منه ومن فعلته، ولحد انهاردة وأنا بصلي وببكي كتير أوي وأحمد ربنا، كنت فاكرة الغيبوبة والتعب ده بلاء، وكنت فاكرة مطاردات غريب بلاء وربنا مابيرفعوش عني، لكن سبحان الله ربنا جعل بلاء غريب هو السبب الرئيسي لنجاتي من القبر أول ما فتحت عنيا، ولو غريب مكنش بيطاردني كنت هفضل في القبر لحد دلوقتي.
. أحيانًا لما بنطول في الدعاء بنفتكر إن ربنا مش هيستجيب، لكن الحقيقة إن ربنا بيكون بيدبر لك الأحسن بحكمته العظيمة، بيدبر لك ماهو أنفع ليك في الدنيا والآخرة، عشان كدا إياك تكل من الدعاء، وإياك تيأس من الإجابة، لأنها لما تيجي هتبهرك.. [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْلَكُمْ] سورة غافر بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.