لما أمي اتو. فت وفي نفس يوم وفاتها تقريبًا حصلتلي حاجة أشبه بالغيبوبة وفضلت فيها تقريبًا يوم كامل، غيبوبة كنت شايفة فيها كل حاجة بتحصل قدامي، الغُسل والك. فن والجنازة، لكني مكنتش قادرة أعمل أي حاجة، لحد ما فوقت منها ولقيت أمي اتدفنت ومبقاش من حقي أشوفها مرة تانية.. كل اللي فات كان حاجة وكل اللي جاي بقا حاجة تانية خالص، لأن موضوع الدوخة والغيبوبة ده بقا بيجيلي من فترة للتانية، مرة في الشارع، مرة في البيت، وكنت بفوق بعدها بساعات، والغريب إني أثناء الغيبوبة كنت بشوف حاجات كتير أوي، أهمها إني كنت بشوف أمي في حلم طويل.
. كنت بحضنها واتكلم معاها وأحكيلها على كل حاجة بتحصل معايا، ولما كانوا بيفوقوني من الغيبوبة كنت بتضايق أوي وأوقات كنت بتخانق معاهم، لأني وقتها بكون فقدت أمي وصحيت للعالم الواقعي مرة تانية.. وفضلت على الحال ده لحد ما اتقالي إني لما أتجوز أموري هتتحسن وحالتي الصحية هتستقر نوعًا ما، بس من جوايا مكنتش عايزة حالتي تستقر، لأني كنت بشوف أمي كل ما كنت بقع في الغيبوبة دي، لحد ما اتقدملي شخص مكنتش أعرفه لكنه كان يعرفني كويس.
. ويوم الرؤية الشرعية اعترفلي إنه يعرفني وشافني أكتر من مرة وإنه كان بيحبني أوي، تمالكت نفسي وحاولت أديله فرصة، يمكن يكون إنسان كويس فعلًا ونتجوز ويعوضني عن حاجات كتير فقدتها في حياتي.. اتفقنا على كل حاجة واتخطبنا، وكان الاتفاق إن الخطوبة ٦ شهور وبعدها نكتب الكتاب، لكن اللي اكتشفته عنه كان سيء جدًا، من أول زيارة أسلوبه وطريقة كلامه كانت غير مناسبة، كان عنده اعتقاد إنه طالما خطبني فـ جـ،،سمـــ،ـي بقا مُباح له بكل الطُرق، تجاوزاته بدأت من اللحظة الأولى وحاولت أوقفه عند حده لكني معرفتش.
. ولما هددته بفسخ الخطوبة اتصدمت لما لقيته بيبكي قدامي وقالي إنه استحالة يقدر يستغنى عني وإنه بيحبني أكتر من أي حد في الدنيا، وغصب عني أشفقت عليه وكملت معاه، وكانت خطوبة صعبة بكل الطُرق، تجاوزات، وبعدها ندم وبكاء واستعطاف، ولما صممت آخر مرة إننا نفسخ الخطوبة كلم أهل البلد كلهم ودخل عائلات كبيرة في الموضوع عشان يرجعلي وضغطوا عليا كتير عشان أكمل.
. وفي مرة وأحنا قاعدين مع بعض جتلي الغيبوبة دي مرة واحدة، ولولا ستر ربنا وأختي دخلت وشافتني كان ممكن يعمل فيا حاجة، ومكنش فيه أي داعي إننا نكمل وفسخت الخطوبة في يوم وليلة بعد ما هدد كتير، واتخلصت منه أو كنت فاكرة إني اتخلصت منه، لكنه كان عامل زي الظل، استحالة يفارق صاحبه إلا في القبر، بل وممكن يدخل معاه قبره كمان..
مكنتش بخرج في مرة إلا وكنت بشوفه، وكأنه قاعد ٢٤ ساعة عند بيتي، بالليل كنت بحس بحجارة بتض. رب على بلكونة أوضتي ولما بفتح كنت بشوفه واقِف مستني، قفلت حوالي ٤ خطوط موبايل بسببه وكان كل مرة بيجيب رقم تليفوني بطرق غريبة ويرجع يستعطفني عشان أرجعله مرة تانية.. وخوفي الأكبر كان إني أكلم أهلي، لأني عارفة إنه تحصل مشكلة كبيرة ممكن توصل لأذى، عشان كدا كنت بحاول أتخلص منه بدون عِلم أي حد، لحد ما شخص مُقرب مني نصحني وقالي أحاول اتجوز، لأن دي الحاجة الوحيدة اللي هتخليه يوقف مطارداته ليا.
. وفعلًا كنت شايفة إن ده حل مثالي، لو اتجوزته يزهق وهيسبني لحالي، وفعلًا مع أول عريس اتقدملي مسكت فيه بإيدي وأسناني، بعد ما عرفت إن طالع عليا كلام إن عندي كهربا في المخ وعشان كدا العرسان انقطعوا عن بيتنا لوقت طويل، بس اللي جالي ده قرر يدخل ويتأكد من الموضوع بنفسه، وأنا وقتها صارحته بكل حاجة وهو تفهم المشكلة وقال إنه عاوزني لأنه شافني محترمة ومستعد يكمل حياتي معايا..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.