بعد ٨ أيام كان بعض الناس من أهل القرية بيزوروا قبر مجاور للقبر اللي كان مدفون فيه الأ،،سـ،،حـ،،ار، وأثناء الزيارة سمعوا صوت طفلة تبكي وصوت طفلة تانية بتتكلم وبترد عليها، الناس حاولوا يتتبعوا الصوت لحد ما تاكدوا إن الصوت طالع من القبر نفسه، شعور الخوف وقتها كان كبير لكن الناس تغلبوا عليه وقرروا يفتحوا القبر اللي كان الباب بتاعه مقفول بالأسمنت والرمل..
وأول ما فتحوا القبر كان فيه مشهد محدش قدر يستوعبـه في البداية، ٣ بنات جوه القبر أحياء، بنتين توأم كِبار نسبيًا، وبنت رضيعة بترضع من أمها اللي كانت عبارة عن جثة متحللة إلا منطقة الثدي الخاصة بمكان الرضاعة كانت حالتها عادية تمامًا.. الناس تمالكوا أعصابهم بالعافية وخرجوا البنات عشان يسمعوا قصة أغرب من الخيال، الخال قرر يتخلص من أخته وبناتها بتحريض من مراته، فأول ما وصل عند القبر ضرب أخته على راسها ضربة قوية ورماها جوه القبر، وربط البنتين التوأم ورماهم جنب أمهم، ودفن الرضيعة معاهم وقفل عليهم بالأسمنت والرمل.
.
البنات بيقولوا إنهم خافوا وبدأوا يبكوا بصوت عالي لحد ما ناموا من التعب والخوف، ولما صحيوا من نومهم اتفاجأوا إن المكان كله نور، وإن والدتهم جنبهم، غيرتلهم هدومهم المتوسخة ورضعت أختهم الصغيرة وبقت تروح تجبلهم أكل وفاكهة وترجع تأكلهم وتلاعبهم لحد ما يناموا وترضع كمان أختهم الصغيرة.. قالوا إن ده كان بيحصل يوميًا لحد ما الناس كسروا عليهم الباب وفتحوا القبر نفسه، إمام المسجد اللي كان حاضر الواقعة وشاف بواقي الأكل والفاكهة والهدوم جوة القبر أقسم إن الهدوم دي كانت في المسجد وكان شايلها البنات أيتام، وكمان قال إن ثمار الفاكهة بتاعة شجرتين التفاح والجوافة اللي كانوا جنب المسجد كلهم اختفوا وكان فاكر إن أطفال المنطقة اللي خدوهم.
.
الناس خرجوهم والبنات مصدقوش إن أمهم متوفية وكانوا بيقولوا إنها كانت معاهم كل يوم وكانت حالتها كويسة، الأهالي بعدها مسكوا الخال وسلموه للقسم عشان ياخد إعدام في الواقعة دي وبعض الشهود بيقولوا إن زوجته اتجننت وبعد فترة لقوها غـ،،ر،،قـ،،انـ،ـة في الترعة ومحدش عارف غرقت ازاي..
البنات بعدها عاشوا فترة طويلة في القرية بصورة طبيعية لكن الناس كانوا بيخافوا منهم لأسباب كتير لحد ما هجروا القرية في يوم وليلة وراحوا يعيشوا في مكان تاني خالص، وعدى على الحكاية دي تقريبا ١٥ سنة كاملين ولسا بتتحكي في بلدنا حتى يومنا هذا وبنفس تفاصيلها اللي كل الناس عارفين إنها حقيقية بالكامل..
مكر الإنسان في لحظة بينتهي قدام رحمة ربنا سبحانه وتعالى، اللي قدر برحمته إن البنات يعيشوا جوة القبر وكمان الصغيرة ترضع وتبقا في أحسن حالة، يمكن سخرلهم عبد من عباده، ويمكن حاجة تانية، لكن لو الحكاية بالفعل حقيقية فهي رحمة ربنا اللي أظلت البنات دول جوه بطن القبر، رحمة ربنا اللي تأكدلك إنك لو في أسوأ الظروف لازم تتعلق بيها، لأنها كفيلة تخرجك من أي كرب، زي ما خرجت سيدنا يونس من بطن الحوت، وخرجت البنات من بطن القبر.
.
[اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ] سورة الشورى
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.