ورغم إني كنت بخاف على ابني إلا إني مكنتش عارفة أعترض، لحد ما بدأ يكشف عن الشيطان اللي جواه وبقا بيضــ,,ـــــرب ابني على أقل غلطة، ومش ضــ,,ـــــرب عادي أبدًا، سعدون كان بيضـ ـرب ابني ضــ,,ـــــرب بيعلم في جسمه علامات كبيرة، ولما حاولت أتدخل هددني مرة واتنين وفي التالتة اتضــ,,ـــــربت، اتضــ,,ـــــربت علقة مـ ـوت..
ومن يومها بقت الحياة عبارة عن أوامر، وأقل غلطة فيها ضــ,,ـــــرب شديد ليا ولابني، لحد ما في الخناقة الأخيرة وهو بيضـ ـربني بالعصاية ابني اتدخل وخبطه على راسه بحاجة تقيلة خلى راسه تنـ ـزف د م وخرج يجري من البيت، سعدون أقسم يومها إن ابني لما يرجع هيمـ ـوت من الضـ ـرب وراح غير على جرحه..
استنيت لما نام وخرجت أجري في الغيطان أدور على ابني وأنا قلبي مفطور عليه، دورت عليه كتير بس ابني كان اختفى، ٣ أيام قلبي مفطور وبدور على ابني وببعت ناس يشوفوه وجوزي عمال يتوعد إنه لو رجع هيمــ,,ـــــوته من الضــ,,ـــــرب، وبقيت في حيرة عاوزاه يرجع لأنه ابني، وخايفة يرجع من اللي هيعمله فيه سعدون.
. روحت لناس كبار في البلد أشتكي كلهم اعتذروا لأن هنا في البلد محدش بيتدخل بين راجل ومراته أبدًا، وعلى اليوم الرابع في نص الليل لقيت ابني بيصحيني من النوم، كنت نايمة في الصالة، حــ,,ـــــضنته بكل قوتي وأنا جسمي بيترعش وبصيت ناحية الأوضة وأنا خايفة إن سعدون يصحى، بس الغريب إن ابني سابني ودخل يصحيه بنفسه..
حاولت أمنعه بس سبقني بسرعة وقفل الباب، جريت جبت سكــ,,ـــــينة ووقفت ورا الباب مستنية أسمع صوت صراخ ابني أو ضــ,,ـــــرب لكن مكنش فيه أي حاجة إطلاقًا، كنت سامعاهم بيتكلموا بصوت هادي، بعدها ابني خرج وهو مبتسم ونام جنبي، فضلت اتأمله وأنا مستغربة، ابني لابس لبس نضيف جدًا ومستحمي وشكله جميل، حتى إنه كان مبتسم ومبسوط، نمت جنبه وأنا حيرانة ومش فاهمة حاجة..
وتاني يوم صحيت على صوت هرج ومرج، نفس الصوت اللي سمعته يوم وفــ,,ـــــاه زوجي الأول، واتكرر نفس المشهد، سعدون لقوه مـ ـيت عند الساقية القديمة، مـ ـيت ومع ذلك عنيه مفتوحة على آخرها وجسمه متخشب بطريقة مُرعبة، محدش قدر أبدًا يعرف سبب الوفــ,,ـــــاه وأنا قولت إنه خرج بالليل للأرض ومقاليش السبب، وبعد مـ ـوته مراته القديمة جتلي وقالتلي إنها هتعمل نسبة من خراج الأرض ليا ولابني لحد ما يكبر لأنها عارفة حالتنا وعارفة المعاناة اللي شوفناها مع سعدون.
. وفضلت مش فاهمة حاجة لحد ما ابني حكالي في ليلة وقالي: ـ أنا عارف مين اللي . سعدون.. سألته بلهفة وفضول لقيته بيقول: ـ أم السحايا.. قلبي اتقبــ,,ـــــض لما سمعت الاسم ولقيت ابني بيقسم إنه قعد معاها تلت أيام وحكالها كل اللي بيحصل معاه وعرف منها إن سعدون هو اللي دبر ل.
أبوه عشان يتجوزني لأني كنت عجباه، وهو اللي كان بيقول لأصحاب الأراضي ميشغلونيش عشان أوافق عليه غصب عني، وهي اللي كانت بتأكله وتجبله لبس وهي اللي قالتله روح لسعدون ومتخفش وقوله: ـ فيه ست حلوة أوي مستنياك عند الساقية القديمة.. المُخيف إن أم السحايا دي عفريتة وكل الناس بيخافوا منها وكتير بيقولوا إنها مش حقيقية وبيخوفوا بيها العيال، بس لو كانت مش حقيقية أمال مين اللي .
سعدون وابني ليه بيقول كدا، أنا مش قدامي غير إني أصدقه لأن مفيش حل تاني، وهو كان يستحق المـ ـوت.. أحيانًا الشخص بيكون معاه كل حاجة ومع ذلك بيستخسر النعمة في إيد غيره رغم إنه شخص مُعدم، وهو استخسرني في إيد جوزي الراجل المسكــ,,ـــــين و.
ه واتجوزني، فكان ده العقاب اللي يستحقه، وأي حد بيبص للي في إيد غيره ويحاول ياخده منه بالعافية غالبًا بيفقد كل حاجة، لأن الرضا بالمقسوم قمة الراحة.. وقعت أحداث هذه القصة في صعيد مصر عام ١٩٩٨ م.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.