. كان عامل زي ضلي معايا في كل خطوة، كل حركة، بيخاف عليا من أقل حاجة، انتشر كلام كتير إني سحراله، وإنه مش راجل ومراته هي اللي ممشياه، وانتشر الكلام وسط أهله وبقا أبوه بيتخانق معاه وبيقوله نصًا (استرجل شوية) بقا مسخرة وسط أصحابه وسموه (جوز الست) وأنا بقيت في أي قعدة عائلية محور الحديث أنا وجوزي، حديث كله سخرية وضحك من العلاقة المريبة دي..
مفيش راجل بيأكل مراته في بقها قدام الناس ويغسلها إيديها ويشربها العصير، مفيش راجل بيركب مع مراته المواصلات ويفضل حاطط إيده عليها ويجبلها الكلام من السواق والناس، الوضع كان جحيم، جحيم خلاني أكرهه أكتر من أي حاجة في الدنيا.. وكان لازم ألاقي حل، أي حل غير الطلاق طبعًا، لأني حاليًا عايشة حياة أحسن من عيشتي القديمة ألف مرة، هو بس يتغير شوية وكل حاجة هتبقا كويسة، وفعلًا قدرت ألاقي الحل، وعملته، وجاب نتيجة كويسة، لدرجة إنه كان بيتجنبني وبينام لوحده من يومها، بقا عادي أخرج لوحدي، ويقعد معايا في أي تجمع بدون أي اهتمام، كل حاجة بدأت فعلًا تتغير وتبقا أحسن.
. بس مش كل حاجة، لأني اكتشفت إنه بيتقدم لبنت خالتي الصغيرة وإنهم وافقوا عليه كمان، وعرفت إنها كانت بتجري وراه لما كانت بتشوفه بيعاملني كدا وبقت مُغرمة بيه، ولما اعترضت واتخانقت معاه كانت المرة الأولى اللي يضــ,,ـــــربني فيها، يضــ,,ـــــربني ضــ,,ـــــرب مُبرح، وخلاني أجمع حاجتي وأروح عند أبويا، بس وأنا بجمع حاجتي كانت فيه كارثة لأني ملقتش علبة الكُحل، علبة الكُحل اختفت تمامًا.
. وروحت على بيت أهلي وأنا هتجنن، أبويا حاول معاه لكنه كان رافض يرجعني نهائيًا، ويوم فرحه الصبح على بنت خالتي بعتلي ورقة طلاقي، لأنه خلاص مبقاش عاوزني، وروحت يومها عشان أشوفه للمرة الأخيرة، وقدام عنيا شوفت بنت خالتي، شوفتها متكحلة بالكُحل الفرعوني بتاعي، الكُحل اللي اختفى للأسف.. وغصب عني افتكرت يوم الرحلة، لما روحت أكلمه وتجاهلني وروحت أبكي ورا الكرافانات، يومها الست العرافة جتلي وسمعت حكايتي، وأدتني ازازة كُحل وقالتلي إنه كُحل فرعوني، وقالتلي كل ما هحط منه أو أثره هيفضل على عنيا كل ما هيحبني ويمــ,,ـــــوت فيا كمان.
. وخدت منها الكُحل وحطيته آخر يوم في الامتحانات لما جه كلمني، وبقا الكُحل في عنيا دايمًا، بحط منه كل شهر مرة وأثره مكنش بيروح إطلاقًا، لحد ما فكرت كتير وقررت أجيب حاجة وأشيله بيها عشان يهدى شوية ويبطل يتعامل معايا بالطريقة المُحرجة دي، وكنت مقررة أحط منه بعد فترة لما الدنيا تهدى..
مكنتش أعرف إنه هيختفي، ومكنتش أعرف إن بنت خالتي هتسرقه، سرقته ازاي وأمتا وعرفت منين إنه السبب أنا حقيقي معرفش، لكن كل اللي أعرفه إني اتطلقت، وبنت خالتي نشرت كلام في العيلة كلها إني كنت ساحرة لطليقي، وإن محدش غالبًا هيفكر يقرب مني مرة تانية أبدًا.. معرفش ليه افتكرت كلام أبويا يوم الرحلة وأنا بتخانق معاه، قالي البنت بتتولد غالية أوي بدون أي اجتهاد منها، هي اللي بترخص نفسها بلبس مش كويس، بعلاقة محرمة، برفضها لأوامر أبوها وسفرها لوحدها، هي اللي بتطمع الناس فيها وبترخص من قيمتها، ولما البنت قيمتها بتقل بتكون مطمع لأي حد، ولو ده حصل فعمرها ما هترجع غالية تاني، لأن وقتها بتكون خسرت أهم حاجة فيها؛
حيائها وأنوثتها.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.