الأم والابنة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

. بس الغريب إني في الفترة دي ولما بدأت أراقب هند، لاحظت حاجة غريبة أوي، لاحظت إن فيه علامات خنق بتظهر على رقبتها هي كمان، ومش بس كدا، ده بدأت تحصل مشاكل وكنت بسمع صوتها وهي بتبكي بالليل وخايفة لما تدخل أوضة ابنها وتلاقي علامات الخنق هي كمان على رقبته، وسمعت بالصدفة إنها بتحكي لأبويا إن فيه حد هي.

ابنها حازم وإنها حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية، بدأت استغرب وأفكر ومبقتش فاهمة أي حاجة.. كنت مستغربة صمت أبويا المستمر، وكأنه مش عايز يكبر المواضيع وكان بياخد كل الأمور ببرود غريب، لحد ما شوفت حلم، بس كان حلم مختلف أوي، شوفت أمي بتبكي في المقابــ,,ـــــبر وفيه واحدة شبهها بالظبط ماشية جنبها وبتضحك.. وكأنهم نسختين من أمي، النسخة اللي بتبكي بصت ناحيتي بحزن وقالتلي: ـ شوفي أبوكي عمل فيا إيه.

. وراحت مشاورة على بطنها، وقتها شوفت في بطنها حاجة بتحــ,,ـــــرق فيها، ولقيت التانية اللي بتضحك قالت: ـ لازم تجيبي حق أمك وإلا مش هسيبك.. صحيت من النوم مفزوعة وخايفة أوي ومش عارفة أعمل إيه، خرجت من الأوضة لقيت أبويا في الشغل ومراته قاعدة حاضنة ابنها وعمالة تبكي بطريقة غريبة، ولأول مرة تصعب عليا وقربت منها ولقيت نفس العلامات على رقبتها ورقبة ابنها.

. ولما قربت منها اترعشت أكتر وخافت، بدأت أتودد منها واسألها عن اللي بيحصل معاها، لقتها دخلتني الحمام، وهناك لقيت حاجة مكتوبة بالد م على مراية الحمام.. ـ جوزك قتـ ـلني وعايزة حقي.. وقتها جسمي كله اتنفض، ولأول مرة بدأنا نتكلم كتير مع بعض، وحكتلي عن العلامات اللي بتصحى تلاقيها على رقبتها، والكلام اللي بيتكتب ويتمسح، وابنها اللي بيتخنق بالليل، وكأن فيه حاجة بتهددها بمـ ـوت ابنها، وقتها قدرنا نفهم، أبويا اللي بيشتغل في المستشفى وياما اتكلم عن حاجات بتعمل جلطات في القلب، أبويا هو اللي اتخلص من أمي، يمكن منعرفش السبب الرئيسي لكن هو اللي عمل كدا.

. وعرفنا إن الحاجة اللي في البيت مش هتمشي غير لما حد ياخد حقها، والتهديد الأكبر دلوقتي هو أخويا، ابنها الصغير (حازم) اللي بقا فعلًا بيصحى متبهدل وكل مكان فيه بيشتكي، ولأول مرة أشوف هند عاملة زي المجنونة، زي القطة اللي ممكن تاكل ولادها عشان تحميهم، كانت نظراتها غريبة، وشكلها مُخيف، كلمتها عن والدي لقتها بتقولي إنها هتحمي ابنها بأي طريقة، حتى لو هتتخلص منه تمامًا..

ورغم إني اترعبت من كلامها إلا إني معترضتش، وإنما دخلت أوضتي وقفلت عليا الباب، وكلها ساعات وسمعت صوت صراخ رهيب، خرجت أجري من أوضتي لقيت هند ماسكة سكــ,,ـــــينة وجرحت بيها أبويا اللي قدر يمسكها بكل قوته ويحمي نفسه منها.. عشان كانت ثايرة خطف منها السكــ,,ـــــينة وقفل باب الشقة بالمفتاح والشبابيك عشان متخرجش أو تجري لحد ما يفهم إيه اللي بيحصل، وقتها بس حسيت بالرعب وهي عمالة تصرخ وتقول: ـ أنت اللي قتـ ـلـت مراتك، أنا هقـ ـتلك زي ما قتـ ـلتها.

. أول ما سمع منها الكلام ده ضـ ـربها بالقلم بكل قوته عشان تفوق وتتكلم من غير الجنان اللي بتعمله، وقتها انهارت على الأرض وبدأت تقول: ـ كلنا اتأكدنا إن أنت اللي اتخلصت منها، وبنتك كمان أكدتلي ده.. لقيته بص ناحية باب الأوضة لما كنت واقفة بتجسس عليهم، ولقيت عنيه بتطلع شرار، وردد جملة خلتني أقع مكاني من الرعب ـ شيطانة زي أمها..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان