رسالة خاصة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

مشيوا من قدامي ومحدش منهم عرف يشوفني، مشيت وراهم بهدوء لحد ما خرجوا من المقابــ,,ـــــبر خالص ووقفوا توكتوك ومشيوا، ولقيت نفسي بحفظ نمرة التوكتوك لعل وعسى احتاجها في أي حاجة، ورجعت البيت يومها مغموم ومهموم، مش عارف أكل ولا أشرب ولا عارف أنا ممكن أعمل إيه.. جوايا ألف حاجة بتقولي أسكت ومتتكلمش عشان متدخلش في مشاكل أنت مش قدها، وجوايا حاجات تانية بتقولي لازم تتكلم وتحكي عن الغلط، ونمت يومها من كتر التفكير، نمت عشان أشوف نفسي عند نفس القبــ,,ـــــر، كنت واقف بس المرة دي أنا اللي بدفــ,,ـــــن البنت، والراجل والست بيوجهوني وبيقولولي أدفــ,,ـــــنها فين وازاي، البنت وقتها كانت صاحية وعمالة تبكي ورغم كدا مكنتش مهتم بيها.

. صحيت من النوم قلبي بيدق ونفسي هيقف من التوتر، ورغم إني مش متعلم أوي بس حسيت إن الحلم ده رسالة، رسالة بتقول إن سكوتي ده معناه إني مشارك معاهم في المصيبة دي، في اللحظة دي لقيت أمي بتدخل عليا رغم إننا في نص الليل، قالتلي إنها حاسة بيا، وحاسة إني مهموم..

وقتها وبدون سبب حــ,,ـــــضنت أمي وبكيت زي العيال، بكيت من الضغط والتوتر اللي جوايا، طبطبت عليا بإيديها لحد ما ابتسمت، قولتلها إني شوفت حاجة ولو اتكلمت ممكن تحصلي مشكلة كبيرة أوي، ولو سكت فأنا مشارك في ظُلم كبير.. لقتها حكتلي قصة كلنا نعرفها، لما رسولنا الكريم راح للسيدة خديجة رضي الله عنها، خايف وقلقان لما شاف سيدنا جبريل في الغار، بدأت وقتها تطمنه وتقوله إنه بيصل رحمه وإن ربنا مش هيضيعه أبدًا، وكملت أمي وقالت إني بار بيها وإنها راضية عني، وإن البار بأمه واللي بيتقي الله ميخفش، ربنا بيحفظ عباده وإن الخوف بيكون من الله وبس، كلامها نزل على قلبي بردًا وسلامًا، وعرفت أنا هعمل أيه بالظبط.

. تاني يوم طلعت علي القسم وحكيت كل حاجة، طبعًا قولت إني شوفت قبــ,,ـــــر مفتوح ومحكتش عن البنت لأن محدش هيصدقني، وقولت على رقم التوكتوك اللي ركبوا معاه، وفعلًا طلع معايا ظابط وأمين شرطة وفتحنا القبــ,,ـــــر ولقينا الجــ,,ـــــثه، ومع التحريات جابوا التوكتوك وعرفوا هو وصل الناس فين بالظبط واللي طلعوا أصحاب القبــ,,ـــــر نفسه..

واتكشفت الجريمة، الست متجوزة مرة تانية، ودي بنتها من زوجها الأول، ولكنها أم قاسية وست سيئة جدًا، جوزها كان بيعتدي على بنتها ولما هددت إنها هتحكي لأبوها اللي هو جوز الست الأول اتخلصت من بنتها هي وجوزها لأنها كانت خايفة من الفضيحة وكانت بتكره جوزها وبنتها وكانت واخداها معاها عشان تحــ,,ـــــرق قلب أبوها عليها..

الاتنين اتمسكوا والحكاية اتعرفت في البلد كلها والناس بقت بتشكرني وتشكر في أخلاقي كل يوم وبقت سيرتي على كل لسان بالخير، وكلها أيام بس وأختي جتلنا مطلقة بعد ما جوزها ضــ,,ـــــربها وطردها من بيتها، ورغم كل ده أمي احتوتها، ولقيت نفسي بحكلها عن أم .ت بنتها بعد ما جوزها اعتدى عليها بمباركتها، وعن أمي اللي كانت بتشتغل عندها خدامة ومع ذلك طردتها ولما رجعتلنا أول من احتواها كانت أمي.

. معرفش ليه مبنعرفش نقدر الخير اللي بتعمله أمهاتنا وبنقابل ده بالجفاء وقلة الأصل، رغم إن فيه أمهات تاني قلوبهم قاسية وعندهم جحود ناحية أولادهم، يمكن لما نعرف الحكاية دي نعرف قيمة أمهاتنا ونشيلهم على راسنا، لأن برهم ورضاهم من رضا الله، وإن اللي هيبرهم ربنا هينجيه في الدنيا ويمكن في الآخرة، والأكيد إن عقوقهم هلاك، هلاك في الدنيا والآخرة.. [وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا] سورة الإسراء بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
128مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان