. حاولت أقنعه نروح نكشف عليها رفض وقالي إنهم بقالهم ٦ سنين بيلفوا بيها على دكاترة ومفيش حل، بتوصل للحالة دي وبعدين تبدأ بطنها تنزل مرة تانية وحالتها تتحسن، كل فترة لازم يحصل الموضوع ده وتفضل تعاني كام شهر وبعدين حالتها تستقر نوعًا ما، وعدته إني هبذل كل جهدي عشان أساعدها..
وفعلًا ومن أول يوم بدأت أهتم بيها اهتمام كامل، كل شوية أشوف الضغط وصل لفين، أعملها أكل صحي وأنضف البيت واهتم بنضافتها الشخصية، كنت بحاول أشوف فيها أمي واتعامل بالمنطلق ده، واللي ساعدني إنها كانت مسالمة تمامًا ومبتعترضش على أي حاجة، لكن اللي خلاني أخاف من جوايا وأحس إن فيه حاجة غلط هي المرة اللي كنت بغسلها جسمها فيه بالمية.
. لما بصيت على بطنها لمحت حركة غريبة أوي، حركة بشوفها وعرفاها كويس أوي في الستات اللي بيقربوا على الولادة، وبتكون دي حركة الجنين جوة البطن، ودي المرة اللي حسيت فيها بالرعب من جوايا، لدرجة إني كنت هجري وأسيبها مكانها لولا إني تحاملت على نفسي ولبستها هدومها وخرجت، ولما بدأت أركز معاها بدأت ألمح أمور عجيبة.
. الست عندها أعراض الحمل بنسبة مية في المية، وأنا كدكتورة نسا وتوليد أقدر أعرف ده من ملامح الست بس ما بالك بشكل جسمها، وبقيت مشلولة ومش عارفة أفكر ولا اتصرف، أحكي لابنها وأقوله أمك اللي معدية الستين وبتمـ,ـوت من التعب حامل، رغم إن أبوك مـ ـيت من عشر سنين، ولا أخدها أعملها سونار وأشوف الجنين بقا في الشهر الكام.
. ورغم غرابة الموضوع إلا إني موقفش عند النقطة دي، أنا بدأت أسمع بالليل من أوضتها صوت طفل بيبكي، ومن كتر ما كنت مش مصدقة سجلت بالموبايل وفعلًا سمعت صوت الطفل، وبحُكم إن جوزي كان أغلب وقته في الشغل وبيغيب بالـ ٢٤ ساعة فكنت أنا اللي بلاحظ كل ده وأكتر، ومبقتش عارفة أعمل أيه، أحكيله على اللي بيحصل ولا أسيب المكان كله وأمشي بعد ما وعدته إني هحافظ على أمه وأراعيها رعاية كاملة..
وفضلت محتارة وقت طويل، كل يوم عن يوم أعراض الولادة ووجعها بيظهر عليها، ملامحها بتتغير وعمالة تشتكي إن فيه حاجة بتتحرك في بطنها، لحد ما عدى تلت أيام وبدأت تدخل في مرحلة الولادة نفسها، ولقيت نفسي بحكي لجوزي وأنا خايفة ومرعوبة، قولتله إن دي أعراض الولادة وإن فيه حاجة غلط ومش مفهومة..
رفض يكمل معايا الكلام وطلب مني أمشي تاني يوم لأني مش هتحمل حالة أمه وهو هيراعيها، حاولت أفهمه إني مبكذبش ولا بقول أي كلام لكنه مقتنعش إطلاقًا، ووعدني إنه هيجي بكرة الصبح من الوردية ياخدني ونمشي على بيت أهلي.. وفعلًا جهزت حاجتي وقضيت آخر ليلة في بيت حماتي، ورغم إني كنت متوقعة إنها هتكون ليلة معقدة وصعبة إلا إنها كانت ليلة عادية تمامًا، مفيش أي صوت في أوضة حماتي إطلاقًا، صمت تام، لحد ما جت الساعة ٣ بالليل ولقيت باب البيت بيخبط.
. حسيت بقلق وخوف وبصيت من الشباك لقيت اتنين ستات لابسين أسود ومغطين وشهم، كلمتهم من ورا الباب قالولي إنهم عارفين إني دكتورة ولادة وإن أختهم بتولد ودكتور المستشفى مجاش واترجوني أروح معاهم.. اتصلت بجوزي لقيت تليفونه مقفول، أمر طبيعي لأن المستشفى اللي هو فيها مفيهاش شبكة، ولقيت نفسي بتكلم معاهم وقدروا يقنعوني فعلًا أروح معاهم، ورحنا على المستشفى اللي في أول البلد، كانت أول مرة أشوفها، مستشفى قديمة تمامًا ومتهالكة، مفيش تقريبًا أي حد فيها رغم إنها مستشفى ولادة، دخلت جوة وسألت عن طقم التمريض أو الاستقبال قالولي إن فيه إهمال كامل وكله سايب شغله عشان كدا استغاثوا بيا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.